آيات قرآنية قد تفهم خطأ(1)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هناك بعض الآيات في القرآن الكريم قد تفهم فهما خاطئا، وذلك لأسباب مختلفة، “مما يخالف ما اتفق عليه أهل العلم بالتفسير وأسباب النزول من تفسير للآية في سياقها القرآني ” .
1ـــ قال تعالى: ﴿ قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ ٱلضَّالِّينَ﴾ [ الشعراء20]
ـــــــــ المراد: الضالين عن الصواب فيها، لا الضالين في الدين.[ كشف المعاني في المتشابه من المثاني/ابن جماعة/ص278]
ــــ ﴿ فعلتها إذاً وأنا من الضالين﴾ أي قال موسى: فعلتُ تلك الفعلةَ وأنا من الْجَاهِلينَ، لَم يأتِنِي من اللهِ شيءٌ، ولا يجوزُ أن يكون المرادُ بهذا الإضلال عنِ الْهُدَى؛ لأن ذلك لا يجوزُ أن يكون على الأنبياءِ. وَقِيلَ: معناهُ: وأنَا من المخطئين
نظيره قوله تعالى:﴿ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ ٱلْقَدِيمِ ﴾ [يوسف: 95].وقيل: مِن النَّاسِينَ، نظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:{ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا ٱلأُخْرَىٰ } [البقرة: 282]. [التفسير الكبير/ الإمام الطبراني/ موقع التفاسير]

ـــ يقول موسى عليه السلام: أنا لا أنكر أنني قتلتُ، لكنني قتلتُ وأنا من الضالين. يعني: الجاهلين بما يترتب على عملية القتل، وما كنت أعتقدُ أبداً أن هذه الوَكْزة ستقضي على الرجل.
فكلمة ﴿ ٱلضَّالِّينَ ﴾ هنا لا تعني عدم الهدى، فمن هذا المعنى للضلال قولهم: ضَلَّ الطريق، وهو لم يتعمد أن يضل، إنما تاه رَغْماً عنه. ومنه قوله تعالى في الشهادة: ﴿ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا ٱلأُخْرَىٰ..﴾ [البقرة: 282].
وقوله تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم:﴿ وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَىٰ ﴾ [الضحى: 7] أي: متحيراً بين الباطل الذي يمارسه قومه، وبين الحق الذي لا يجد له بينة. [ تفسير الشعراوي/ الشيخ الشعراوي/ج17/10555]
۞۞۞۞
2ــ قال تعالى:﴿ وَجَنَا ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: الآية 54]
ـــــــ يجعل بعضهم﴿ جنا ﴾ فعلا ماضيا، والصواب أنه اسم بمعنى: وقطوف الجنة دانية أي: قريبة لمتناولها.[ تصحيح الزلات في العقائد والأمثال والكلمات/أحمد شملان/ص540]
ـــــــ ﴿ وَجَنَا ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ أي: ثمرهما قريب إليهم، متى شاؤوا تناولوه على أي صفة كانوا، كما قال تعالى:
{ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ } [ الحاقة:23] (عمدة التفسير عن الحافظ بن كثير/تحقيق الشيخ أحمد شاكر/ج:3/ ص:375]
ـــ ﴿ وَجَنَا ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ أي ما يجنى ويؤخذ من أشجارهما من الثمار، فجنى اسم أو صفة مشبهة بمعنى المجني { دَانٍ } قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع.[ روح المعاني/الألوسي/موقع التفاسير]
ـــ ﴿ وَجَنَا ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: ما يجنى من ثمارهما، والمعنى: أن ثمر الجنة دانٍ منهم وهم على فرشهم فمتى شاءوا اقتطفوا منه.» [ التحرير والتنوير/ابن عاشور/ج27/ص269/ موقع المكتبة الشاملة]
والحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
جمع وإعداد: ذ.أحمد الحجاجي

قد يعجبك ايضا
Loading...