ازدياد نشاط العصابات الإجرامية يثير الذعر بوزان

ازدياد نشاط العصابات الإجرامية يثير الذعر بوزان
عاشت مدينة وزان، نهاية الأسبوع الماضي، على وقع تصاعد أعمال العنف والسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، بعدما انتشرت عصابات إجرامية تكونت من مدمني مخدرات ومراهقين في عدد من أحياء المدينة.
وشهد حي جنان على حادثة اعتداء شنيع، تعرض له كهل في الساعات الأولى من الصباح عندما كان متجها لأداء صلاة الفجر كالمعتاد، قبل أن تطوقه عصابة مكونة من ثلاثة أشخاص، وينهالوا عليه بالضرب، مما خلف للضحية إصابات بالغة في الوجه والرأس، استدعت نقله إلى مستشفى أبي القاسم الزهراوي من أجل تلقي العلاج.
العصابة التي كان أفرادها تحت تأثير الأقراص المهلوسة قامت بجريمتها بهدف السرقة، لكن ما لم يوجد له تفسير حتى الآن هو إقدام أحد أفرادها على عض وجه الضحية بطريقة تشبه ما يفعله آكلو لحوم البشر في أفلام الرعب، وهو ما خلف جروحا غائرة في وجنة الضحية، وتطلب عدة غرز لترميم الوجه.
وتمكنت عناصر الشرطة، صباح أمس الاثنين، من إلقاء القبض على المتهم الرئيس في الاعتداء، وهو شاب في مطلع العشرينيات من العمر، بعد محاصرة المنزل الذي يقيم فيه، ومداهمته في حوالي السابعة صباحا، حيث حاول الفرار عبر السطح، ولكن الشرطة طوقت المكان وتمكنت من إلقاء القبض عليه، فيما لا يزال رفيقاه في حالة فرار.
العصابة المذكورة اعتادت على اعتراض سبيل المارة في نفس المنطقة، خصوصا في ساعات الصباح الباكر، حين يتوجه عدد من المواطنين إلى أعمالهم قبل شروق الشمس، مما يجعلهم عرضة لسكاكين العصابة، وقد سجل عدد من الحالات المشابهة في أحياء أخرى بالمدينة.
وخلقت الجريمة المذكورة حالة فزع بين سكان المدينة، خاصة في حي جنان علي، وتساءل عدد منهم عن دور الدولة في حماية المواطنين حين خروجهم لأداء صلاة الفجر على الخصوص، كما تحركت جمعيات المجتمع المدني من أجل دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بالمنطقة.
يشار إلى أن مدينة وزان افتتحت مقرها الأمني الجديد مؤخرا، بعد أن أصبحت منطقة أمنية، غير أن ذلك لم يحد من انتشار العصابات الإجرامية التي تروع المواطنين، وهو ما دفع عددا منهم إلى تقديم شكايات في الموضوع، والمطالبة برفع فاعلية قوى الأمن في مواجهة الجريمة.
عبد الصمد الصالح

قد يعجبك ايضا
Loading...