من يتحمل مسؤولية موت عشرات من المتشردين بتطوان

مراسل
لم يمور سوى بضعة ساعات على نشر الجريدة لموضوع حول انتشار المتشردين والمرضى عقليين بشارع عبد الكريم الخطابي، حتى وصلنا خبر مفاده أنه تم صباح يوم الثلاثاء 16/9/2014 ، العثور على جثة متشرد بباب سينما فيكتوريا بنفس الشارع، وقد التحقت بعين المكان دورية تابعة للدائرة الثلاثة للتحقيق في الحدث الذي ترك استياء عميق في نفوس التطوانين بسبب عدم الاهتمام بهذه الفئة من طرف السلطة المحلية وعلى رأسها باشا المدينة الذي يتحمل المسؤولية الكاملة نظرا لسلطته المطلقة، والذي يمثل وزارة الداخلية التي تتحمل بدورها المسؤولية في ما يحدث بتطوان، وكذلك رئيس الجماعة الحضرية الممثل لساكنة التي وضعت ثقاتها فيه من أجل الرقي بالمدينة نحو الأفضل والسهر على راحتها وحل مشاكلها التي صارت وبكثرة تتخبط فيها كالذي يتخبطه الشيطان من المس، بل رئيس الجماعة أكتفى باستبدال السيارات التي يمتطيها من نوع “كاطكاط داسيا داستر” إلى سيرة مثل الذي يتوفر عليها الكاتب عام للولاية، نوعها (ممتاز).
لكن وللأسف المغاربة المرضى العقليين والمتخلى عنهم والمتشردين الذين يتخذون من الأرض فراشا لهم ومن السماء غطائهم، كتب عليهم أن يعيشوا تحت خط الفقر والتشرد والتعاطي للمخدرات، لكن لم يكتب عليهم أن تتخلى عنهم السلطة المحلية علما أن جلالة الملك يعطي كل اهتماماته للعناية بهذه الفئة فشيد له مراكز لمعالجة المدمنين على المخدرات واستفادت مدينة تطوان من هذه المبادرة، وكذلك مستشفيات لعلاج المرضى العقليين كمستوصف الحضري سيدي فريج الكائن بشارع المفضل أفيلال التي طالته العناية الملكية وتم إصلاحه، لكن السلطة لا تقوم بدورها بالاعتناء بهؤلاء وإلزامهم تحت الحراسة لتلقي العلاج، للأسف لم يتحقق أي شيء من هذا القبيل وفصل الشتاء على الأبواب والبرد القارص سيحصد المزيد من أرواح هؤلاء المغلوبين على أمرهم.

قد يعجبك ايضا
Loading...