الدورة الثانية للتظاهرة التراثية حكوزة

tetouan plus
بساحة الغرسة الكبيرة بالمدينة العتيقة لتطوان صبيحة يوم الأحد 20 يناير 2013 تحت شعار

“ترسيخ المظاهر التراثية الأصيلة وتثبيت عمق الثقافة الشعبية المغربية”

جمعية تنمية الثقافات والفنون بتعاون مع مجموعة من جمعيات المجتمع المدني، تحيي إحدى التظاهرات التراثية التي أصبحت مهددة بالاندثار والتي تعتبر جزءا مهما من تراثنا اللامادي والتي تتشخص في “حكوزة”. هذه التظاهرة تمثل جزءا مهما من ذاكرة المغرب والمغاربة وتؤكد لأصوله التي تتعمق في أعماق التاريخ، ويعتبر الاحتفال بحكوزة رد الاعتبار لثقافة أصلية وأصيلة مغربية ولمظاهرها الرمزية التراثية الفريدة.
وهكذا سننظم، بدعم من ولاية تطوان والجماعة الحضرية لتطوان وتحت إشراف المديرية الجهوية للثقافة، صبيحة ترفيهية لفائدة أطفال المدينة العتيقة ستحيى من خلالها طقوس حكوزة التراثية وذلك يوم الأحد 20 يناير 2013 بساحة الغرسة الكبيرة، هذه الساحة الجميلة، التي استرجعت رونقها بفضل المجهودات الجبارة التي قامت بها السلطات والجماعة المحلية بمساهمة فعالة للمجتمع المدني، وأصبحت فضاء تراثيا بامتياز يمكنه استقبال أنشطة ثقافية وتراثية واجتماعية تساهم في التعريف بالمدينة العتيقة لتطوان واسترجاع حيويتها كمدينة تراثية مرتبة تراثا عالميا للإنسانية.
وأما عن حكوزة يمكن قول ما يلي:
حكوزة تمثل جزءا مهما من ذاكرة المغرب والمغاربة تؤكد لأصوله التي تتعمق في أعماق التاريخ، والاحتفال بحكوزة هو رد الإعتبار لثقافة أصلية وأصيلة مغربية ولمظاهرها الرمزية التراثية الفريدة. فهي تصادف يوم 13 يناير من كل سنة، وهي مناسبة تزرع فيها “شعلة الحرارة” في باطن الأرض بلغة الفلاحين. ويحرص الفلاح في هذه الفترة على تشذيب أشجار الغلة في هذه المنزلة: ويقول المثل
«زْبَرْني فْـ الْليالي ولا خَليلي دْيالي»
ثقافة شعبية مميزة: تسجل الثقافة الشعبية المغربية، اعتزاز الإنسان البدوي بأرضه وعشقها حتى النخاع، كيف لا وهي المعطاء التي تجود يوم الجفاء، وهكذا يخص الفلاح منتصف الليالي بجعله يوما احتفاليا باعتباره رأس السنة الفلاحية، يكمن في أن يوم 13 يناير من كل سنة (منتصف الليالي حيث الإحتفال «بحكوزة») يصادف رأس السنة الأمازيغية منذ 2964 سنة، أي حوالي 950 سنة قبل الميلاد، وهو غير مرتبط بحدث ديني أو عقائدي كما هو الحال بالنسبة للهجري (هجرة الرسول ص) أو الميلادي (ميلاد عيسى عليه السلام)، لكنه مرتبط بحدثين هامين: أسطوري، سياسي تاريخي.
الارتباط الأسطوري: يحكى أن عجوزا -حكوزة- أرادت الصمود في وجه الشتاء القاسي، مما دفع «يان يور- يناير- (يان: واحد يور: شهر) وهو رمز الخصوبة. ارتبطت حكوزة في الذاكرة الجماعية باستحضار يوم العجوز (حكوزة- عاجوزة)، وهو يوم حيطة وحذر يتجنبون الخروج للمراعي والأعمال الزراعية، خوفا من انتقام قوى الطبيعة.
الارتباط التاريخي: حكوزة هو اليوم الذي يؤرخ لواقعة هزم الأمازيغ للمصريين القدامى (الفراعنة) واعتلاء زعيمهم شيشرون للعرش الفرعوني وذلك 950 ق.م.
الطقوس ومظاهر الإحتفال: اليوم احتفال المغاربة بحكوزة، لا يختلف كثيرا عن مظاهر الإحتفال بباقي المناسبات الدينية، حيث يتم تحقيق الإشباع البطني في تلك الليلة مخافة السقوط في فخ مقولة:

«لي ما شبع هذْ الليلة يبقى جيعان طول العام»

وغالبا ما تكون هذه الوجبات ليلية «إمنسي» العشاء، احتفاء بالسنتين الفلاحية والأمازيغية، ويكون الطعام رمزا للخصوبة والغنى ووفرة المحصول (التْريد- شِيوخَة- قَشْقْشَة، جٌمارْ). هكذا حكوزة تمثل، رمزا للتفائل طيلة السنة بالخير والنماء، والخصوبة.
وقد استطاع الإسلام أن يقضي عن بعض المظاهر الوثنية لحكوزة وأضحى المغاربة هذه الليلة بالتقرب من الله تعالى بالدعاء للخير والرزق والبركة والاستسقاء.

برنامج الاحتفال بحكوزة
يوم الأحد 20 يناير 2013 بالمدينة العتيقة لتطوان
ساحة الغرسة الكبيرة وأزقة المدينة العتيقة
الساعة العاشرة صباحا:
الافتتاح بالنشيد الوطني يلقيه أطفال موكب حكوزة
انطلاق موكب حكوزة الاستعراضي
يتقدم الموكب العلم الوطني وصورة صاحب الجلالة والأمير مولاي الحسن:
الانطلاقة من سوق الحوت وقصبة المنضري
ثم جامع القصبة
ثم ساحة الوسعة
ثم سيدي اعلي بن ريسون
ثم الصياغين والخرازين
الوصول إلى الغرسة الكبيرة
الحفلة الكبرى :
الاستعراض سيكون عبارة عن احتفال عام بأهازيج موسيقية تراثية محلية مع فرق فلكلورية محلية.
وتقديم تاريخ تطوان بطريقة الحكاية.

الساعة الحادية عشرة والنصف:
الحكاية مع الفنان الحكواتي أحمد سعيد الباناكي في المنصة
الساعة الحادية عشرة و45 د:
بروز حكوزة في مشهد مسرحي لتحية الأطفال بالموسيقى الشعبية
الساعة الثانية عشرة:
حكوزة تقدم الهدايا للأطفال مع أخذ صور للأطفال مع حكوزة
وتنشيط البهلوان و ثنائي فكاهي: ثنائي الفدان.
الساعة الثانية عشرة والنصف: ابتداء الحفل الموسيقي مع:
فرقة الأخوة الرياضية للجمباز “وصلات فنية رياضية لأطفال الجمعية”
فرقة شباب الحمامة البيضاء: تقديم وصلات من الموسيقى الشعبية التطوانية
فرقة الشفاء للموسيقى الروحية: فقرات من الموسيقى الدينية والأمداح النبوية
فرقة هارمونيك فوزين برئاسة عبد الرحمان الخمال: تقديم موسيقى شبابية محلية.
تقديم فرق مختلفة لشباب واعد للموسيقى المعاصرة.
بين الفقرات البهلوان وثنائي الفدان والثنائي الفكاهي تمودة.

قد يعجبك ايضا
Loading...