لماذا يخاف بن كيران من النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ..؟ !

في هذه الأيام التي يتوق فيها المغاربة إلى مغرب جديد في ظل دستور جديد .. يضمن تطبيق حقوق الإنسان، وفي هذه الأيام التي يحقق فيها المغرب ذاته، وفي هذه الأيام التي يدور الحديث فيها عن مغرب ديمقراطي حداثي .. لا زالت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي تأسست يوم 29 يناير 1999، تطبيقا لمقضيات الظهير الشريف بشأن النقابات المهنية رقم 119/57/1 بتاريخ 18 ذي الحجة 1376 الموافق ل. 16 يوليوز 1957، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 3 صفر 1377 الموافق ل. 30 غشت 1957، والتي تتوفر على محاسن الصفات، وأصبحت بفضل نضالها المستميت رقما في المعادلة يصعب تجاوزه أو تجاهله، وسدا منيعا يستعصى تخطيه، والتي بشهادة الجميع، تعتبر منارة في تاريخ النضال النقابي، والتي ربما بجرأتها، أضحت تزعج االمسؤولين على اختلاف مواقعهم ومهماتهم …! أجل، لازالت في إطار لامسؤولية بعض القائمين على تدبير شأن مدينة
الدار البيضاء تعيش حالات تتنافى وروح هذا الدستور .. !

وما يؤكد هذا التصور .. حناجر أعضاء الأمانة العامة للنقابة الشرفاء، الذين كرسوا أوقاتهم لخدمة المصلحة العليا للوطن، بَحَتْ من كثرة النداء، وجفت أقلامهم جراء رفعهم أكثر من رسالة، يطالبون من خلالها بحقهم المشروع في المقابلة مع السيد رئيس جهة الدار البيضاء الكبرى، لأمور تهم جهازهم النقابي من جهة، وأخرى تهم أمة الصحافيين ومصير الحقل الصحافي والإعلامي الوطني على الخصوص، وهموم الساكنة البيضاوية على وجه العموم .. لكن، النتائج الحالية توضح أن لا حياة لمن تنادي.

والذي لم نفهمه حتى الآن، أن بوصلة السيد رئيس الجهة المحترم، لم تتجه قِبَل النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ولم يعر أدنى اهتمام للرسائل الموجهة إليه من طرف الأمانة العامة للنقابة، والتي كانت تحمل بين طياتها فقط، طلب تحديد موعد للقاء مع ممثليها، من أجل فتح حوار جاد ومسؤول، يمهد لطرح بعض الاقتراحات، التي من شأنها مواجهة الانتظارات الكبرى، وخصوصا تلك التي تتعلق بالحقل الإعلامي والصحفي الوطني، وكذا طرح بعض المشاكل، التي ظلت تقض مضاجعهم ومضاجع الساكنة، وهي على التوالي: رسالة رقم 274/ن.م.ص.م بتاريخ 11/11/2013، وأخرى تحت رقم 043/ن.م.ص.م بتاريخ 28/04/2014، وثالثة رقمها 054/ن.م.ص.م. تاريخها 26 مايو 2014، ولتبرير هذا الموقف، وهذا الإصرار على رفض لقاء وفد الأمانة العامة للنقابة، – وحسب أقوال معاونيه -، أن سعادته لا وقت لديه يخصصه لهذا اللقاء .. ! عجيب أمر هذا الرئيس، أو أمر من تحملوا على مضض، عبء النيابة عنه في تبرير لامبالاته، ملتمسين له العذر .. أجل، عجيب، إن كان أكثر من نصف سنة يمر على تاريخ أول رسالة وجهت إليه، ولم يجد السيد الرئيس وقتا للاستجابة لطلب مكتب نقابة وطنية تمتلك الشرعية القانونية، وتمثل المهنيين المنضوين تحت لوائها عبر جل جهات المملكة السعيدة، ولو لبضع دقائق .. ! ودون أن يكلف نفسه عناء إرسال حتى رسالة اعتذار عن عدم تمكنه من استقبال وفد الأمانة العامة للنقابة .. إذن، لا يمكننا نعت هذا التصرف إلا بأنه استهتار آخر بإدارة شؤون الجهة، واستخفاف بالمسؤولية والمواطنين على حد السواء ..؟ ! وهنا يقول واقع الحال: أن هذه المعاملة اللامسؤولة تبقى نموذجا لمتأمل في مفارقات “مغرب” ما بعد دستور فاتح يوليوز، الذي عقد عليه المغاربة آمالا كبيرة، بحيث كنا نتوقع جميعا أن التحولات التي عرفها المغرب في ظل هذا الدستور، وكذلك ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات التشريعية ل.25 نونبر 2011، قد تدفع المسؤولين إلى تجديد تعاملهم مع المواطنين، إلا أن ما حدث هو العكس .. !

وفي ختام هذه الرسالة، التي تعمدنا نشرها مفتوحة حتى يتسنى للجميع الاطلاع عليها، ويكون الرأي العام الوطني شاهدا عليها، – لأننا سئمنا الطرق المألوفة للمراسلة – نوجه تساؤلاتنا التالية
إلى السيد بن كيران (الدارالبيضاء) الذي قال في تصريح صحافي له عقب إعلان انتخابه رئيسا لجهة الدار البيضاء: ” إن تسيير جهة الدار البيضاء الكبرى يعد مسؤولية جسيمة ” فأين هو بهذا التصرف من هذه المسؤولية إذن ..؟ !

أولا، لماذا مواصلة سياسة صم الآذان، اتجاه نداءات النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة المتوالية والمتعددة، عوض سلك أسلوب الحوار الجاد والمسؤول .. ولماذا سد كافة المنافذ في وجه طلباتها، وحرمانها بالتالي من الاستفادة من حق نص عليه الدستور المغربي ..؟

ثانيا، متى يعود السيد الرئيس إلى ما يفرضه الواجب الوطني، وما يقتضيه الضمير المهني، ومتى أيضا يعود إلى الاقتضاء بمبدأ المساواة بين المغاربة، كما جاء ذلك في ديباجة دستور المملكة .. ومتى يضيف السيد بن كيران، إلى أجندته اسم النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، وبصفة عامة، هل لديه استعداد لإعادة النظر في تصرفاته اتجاه نقابة لعبت ولازالت تلعب دورا مهما في تاريخ النضال النقابي، ولا تنشد إلا خير الوطن ..؟

وأخيرا، واعتبارا للدور الفعال الذي تلعبه النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، كتنظيم نقابي فاعل مستقل ونزيه، يتميز بحضور دائم وتألق مستمر في الساحة الإعلامية الوطنية، أليس من حق هذا الجهاز أن يحظى بكافة الحقوق التي تحظى بها باقي الأجهزة النقابية ..؟ ونظرا لاستمرار الإصرار والتعنت .. لا يسعنا إلا، تحميل رئاسة جهة الدار البيضاء الكبرى المسؤولية عما لقيته طلباتنا من إهمال مقصود وممنهج .. ونذكر، لأن الذكرى تنفع المؤمنين، بأننا لم نعد نرغب في لقاء رئيس الجهة، بقدر ما نرغب في تلقي تفسير واضح عن سبب هذا السلوك التماطلي الذي قوبلت به طلباتنا، ولنا رأي آخر في حال عدم حصول ذلك.

الأمانة العامة
للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة

قد يعجبك ايضا
Loading...