بيان “للمنظمة المغربية للإعلام الجديد”

تحية إلى مسيرات الشعب المغربي الذي لم يتوان بأطيافه المتنوعة، عن التضامن المطلق معالإخوة الأشقاء الفلسطينيين. مسيرات نظمها في الداخل والخارج للضغط من أجلإدانة العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن غزة، ومن أجل دعمدوليلوقف الهمجية التي اقترفتها وتقترفها الآلة الحربية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
ولا يمكن الصمت عن جرائم هذا الكيان الغاصب على الأرض الفلسطينية، حيث تسبب لحد الآن في مئات القتلى والجرحى بغزة: أحياء، وطرق، ومنازل، ومدارس، ومستشفيات، تحولت إلى خراب.. خراب لم يستثن حتى المحاصيل الزراعية، والمؤسسات العمومية، والأطفال والنساء والعجزة، بواسطة صواريخ ومروحيات وطائرات من آخر ما أنتجته الصناعة العسكرية الأٍمريكية.
وفي غياب موقف حازم من الدول الكبرى، نطالب الجهات السياسية في بلدنا بأن تبادرإلىما يتطلبه الموقف الميداني والقانوني، لأن الأمر يتجاوز مجرد المطالبة بوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة، بل يستجوب تنبيه من يتوجب تنبيههم إلى كون إسرائيل ليست فوق القانون. وهذا يعني ضرورة رفع شكاية قضائية أخرى إلى محكمة الجنايات الدولية، اعتبارا لكون هذا العدوان،كغيرهفي السابق، يندرج في سياق جرائمالحرب ضد الإنسانية.
إن ما وقع ويقع في غزة، ليس معركة بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي، فهو ليس بين طرفين متكافئين، بل الأمر يتعلق بمقاومة فلسطينية تحتضن فصائل تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وهذا يقودنا إلى شق آخر هو التحرك الدبلوماسي. فيجب أن يلعب بلدنا، نظرا لمسؤوليته العربية والإسلامية على رأس لجنة القدس، دورا أكثر فعالية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.
ويستطيع بلدنا أن يرفع وتيرة تحركاته على الصعيد الدوليلنزع فتيل التوتر الذي لم يعد يهدد منطقة دون أخرى. لقد أصبحت منطقة الشرق الأوسط، اليوم أكثر من أي وقت مضى، جاثمة على بركان يهدد السلام العالمي، أمام جبروت كيان صهيوني أهوج، ومؤامرة الصمت الدولية.
ولا يفوت المنظمة المغربية للإعلام الجديد أن تحيي خلية التتبع الإعلامي الأسباني، التي يوجد مقرها بمدريد، على إدانتها لهمجية العدوان الإسرائيلي واغتصابه لحياة الأطفال والأمهات وهدمبيوت المدنيين الأبرياء في غزة والضفة الغربية.
كما تحيي منظمتنا – أيضا – النقابة الوطنية للتعليم العالي التي أفادت أنمكتبها يتتبع بقلق شديد التطورات الخطيرة التي تعيشها القضية الفلسطينية، ويجدد إدانته لمنطق القوة والعنف الممارس من قبل الآلة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، ويدعو المنتظم الدولي إلى متابعة مجرمي الهجمات الهمجية ومدبريها بسبب مايقترفونه من جرائم في غزة.
وما يثير الاستغراب،في نفس الوقت، صمت نقابتنا المركزية (النقابة الوطنية للصحافة المغربية) على استمرار الجرائم الإسرائيلية في فلسطين المحتلة.
وباسم كل الصحافيين المغاربة، نجدد تضامننا مع الشعب الفلسطيني، كما نحيي نقابة الصحافيين الفلسطينيين، لمواقفها التضامنية مع قضايا وحدتنا الترابية في شمال وجنوب المملكة.

المنظمة المغربية للإعلام الجديد – طنجة

قد يعجبك ايضا
Loading...