في غياب التدخل ناجع للسلطات يعود مسلسل انهيار المنازل بالمدينة العتيقة

أربع انهيارات في ظرف أسبوع
لازال مسلسل انهيار المنازل بالمدينة القديمة بتطوان مستمرا، ولازالت الجهات المسؤولة في تجاهل تام لهذه المعضلة التي يعيشها سكان المدينة القديمة ففي ظرف أسبوع انهارت ثلاث منازل في إحياء مختلفة من المدينة.
الأول بحي جامع الكبير والأخر بالعيون ومساء الأمس بحي السويقة ، إضافة الى هذه انهارات انهار في نفس الأسبوع جزء من ضريح سيدي الجعيدي، بحي العيون على المحج الرئيسي المعروف ” بالتقويصة ” كما أن أسباط المحج يوجد في وضعية تنذر بكارثة لا يحمد عقباها .
ولحسن الحظ لم تخلف هذه الإنهيارات خسائر في الأرواح ولكن خلفت خسائر مادية ونفسية واجتماعية، تؤثر بشكل واضح ليس فقط على أصحاب البيوت المنهارة ولكن على كل قاطني المدينة القديمة حيث تركت حالة ذعر كبيرة وسطهم إضافة إلى تضرر مجموعة من المساكن المجاورة، ليفتح بذلك من جديد ملف المنازل العتيقة المحتاجة للترميم في فصل الصيف.
و أعادت الانهيارات الأربعة بشكل حاد مشكل المنازل والدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة ، وعجز السلطات المحلية والجهات المعنية عن إيجاد حلول سريعة وناجعة لساكنة هذه الدور المهددة بالانهيار ، رغم نداءات الساكنة و جمعيات المجتمع المدني .
هذا ويطالب سكان المدينة القديمة بالإسراع لإيجاد حل لهذه القضية، لأن الأمر يتعلق بسلامة وأرواح مواطنين أبرياء قبل فوات الاوان خصوصا أن الامر لم يعد محدد بفصل الشتاء.
وتتواجد بالمدينة حسب بعض الإحصاءات التي قامت بها إحدى لجان المتابعة أزيد من 1500 دار آيلة للسقوط ولكن يتضاعف الخطر بعدد الدور المجاورة لها رغم عنايتها من طرف أصحابها .
وفي تصريح لأحد المختصين أن البرنامج الذي اتخذته الحكومة خلال الثماني سنوات الأخيرة، لم يمكن من إيجاد حل حقيقي لمشكل المباني الآيلة للسقوط، خصوصا أنه يعتمد فقط على دعم وتشجيع المبادرات التي تأتي بها الفعاليات المحلية.

وفي ذات سياق فان المنازل التي استفادت من الإصلاح بطريقة ما يشتكي أصحابها من العشوائية التي تمت بها حتى بات الأمر بعدم تبليغ ببعض المنازل المنهارة بسبب فقدان ثقة بالسلطات والمسؤولين
وذكر احد المتضررين:” أن هذا الانهيارات كشفت، مرة أخرى، عن تخاذل جهات عديدة في التعاطي مع جسامة معضلة الدور الآيلة للسقوط، من خلال سلك أساليب مخالفة للقانون عبر السماح وغض الطرف عن الترميمات والإصلاحات والإضافات في هذه المباني المهترئة. ولحد الساعة لم تتخذ أي إجراءات ملموسة على أرض الواقع لمعالجة هذا الملف ، مما يجعل مشكل المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة مفتوح على أسوء الاحتمالات.”
هذا ويطالب سكان المدينة القديمة بالإسراع لإيجاد حل لهذه القضية، لأن الأمر يتعلق بسلامة وأرواح مواطنين أبرياء.
نورالدين الجعباق

قد يعجبك ايضا
Loading...