بين الكرة والعود، كلٌّ يغنِّي على ليْلاَه…. !!

أخرجني صديقي الودود الشاعر التشكيلي “عمر البقالي” من خلوتي التي دامت خمسة أيام بسبب وعكة صحية، وذلك بدعوة لحضور الحفل الختامي لمهرجان العود الدولي بتطوان في دورته السادسة عشر، وأنا في طريقي للقائه استوقفني حشد كبير لعشاق المغرب التطواني بساحة مولاي المهدي في قمة نشاطهم مع أهازيجهم المختلفة في انتظار ما ستسفر عنه نتائج المقابلة بين فريق المغرب التطواني والفريق الأخضر الرجاء البيضاوي.
التقيت بصديقي ودخلنا مسرح اسبانيول، تحدثنا عن الشعر العربي الفصيح وبحوره، وعن الموشحات وبحورها وعن الأزجال وصوارفه، وعن (شيخ الكرحة)، كما حدثني عن أحمد الطيب العلج والوكيلي والتولالي عن حرفهم الأولى وموقع الزجل من حياتهم، سيدي عمر البقالي شاعر لا تنضب ذاكرته، هو يتكلم وأنا أقيد في مذكرتي.
ابتدأ الحفل الختامي لمهرجان العود مع وصلة موسيقية لخماسي “الحاج يونس” فأطربنا حقا، طربنا وطربنا، بعدها تم تتويج سلطان العود العازف “نصير شمة” بجائزة “زرياب للمهارات” والجمهور التطواني يردد (العاشقين في النبي صلوا عليه الله….)، تحدثت زوجة “حسن مكري” مبلغة سلامه للجميع ومعتذرة بالنيابة عنه لعدم حضوره بسبب ظروف صحية، تحدث “عبد العزيز عبد الجليل” عن المجلس العالمي للموسيقى، وتحدث ممثل وزارة الثقافة، تتابعت الأمسية مع مجموعة “شربل روحانا” من لبنان، ضمت بينها الفنان “نبيل أقبيب” التطواني مولدا الطنجاوي سكنا، والتطوانيان “طارق بنعلي” و”خالد المرابط”.
على إيقاعات فرقة “شربل روحانا” وقصائد من الفلكلور اللبناني غادرنا القاعة أنا وصديقي عمر البقالي، خرجنا فوجدنا المدينة خالية على عروشها، وكنا قد تركانهم بالآلاف، استقلينا طاكسي صغير وسألناه عن نتيجة المباراة فكانت صادمة (5/0)، فعرفت لم كانت المدينة خالية، فالكل دخل إلى داره متحسرا، وأنا دخلت إلى داري أيضا وكما يقال: (إذا أغلقت الأبواب تساوت الأحياء)، لكن النوم غادر جفوني فبت أغني على ليلي، كما كل واحد منا يغني على ليلاه.
يوسف الحزيمري

قد يعجبك ايضا
Loading...