أبناء حي جامع الكبير بتطوان في هجرة جديدة لسوريا

الصورة من الارشيف
أشياء عديدة تحدث خلال الأشهر الماضية بالمدينة العتيقة بتطوان، غير أن بعضها لا يزال خيوطها غامضا تماما ومن جملتها هجرة الشباب بصفة مسترسلة إلى سوريا من أجل الجهاد. مما يؤكد أن المنسق لشبكة التهجير لهذه المنطقة منشطة بالأحياء العتيقة. وهذا الأمر يشكك في وجود خلايا نائمة بالرغم من اليقظة المستمرة للسلطات الأمنية.
إلا أن السؤال المطروح اليوم في هذه الأحياء هو كيف وصل أبناء حي “فران المسلس واسقالة ” خلال الأسبوع المنصرم إلى سوريا وكيف تم إقناعهم ؟ بالرغم أنه لا علاقة لهم بالجهاد أو شبه ذلك.
وحسب ما يروج أن عملية التنسيق بدأت إحدى سواحل الشاطئية بالمنطقة حيث تعد الشباب المهاجر زيارتها لعملية صيد السمك ليلا في حين يروج خبر آخر أن التنسيق يتم بمسجد جامع الكبير الذي يزوره أحيانا أشخاص مشتبه بهم من مدينة الفندق الذين يسهلون عملية نقلهم عبر مدينة سبته السليبة.
ولحد الساعة فان عائلات المهاجرين سواء في الأشهر الماضية أو الأسبوع الماضي لا تعلم أن أبنائها أي الشيء
وأفادت بعض المصادر أن عملية استقطاب الشباب تبدأ بطريقة تسلسلية تقوم على التدرج أولا بدعوتهم الالتزام وإتباع الدين في الخطوة الأولى من خلال المحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة والالتزام باللباس «الإسلامي». ليتم الانتقال إلى المرحلة الموالية من خلال منحهم كتب دينية تحث على الجهاد والقتال في سبيل الله، وأن هذا الأمر واجب ديني وأن غاية المسلم يجب أن يكون السعي لنيل الشهادة، ثم بعد ذلك تبدأ دروس الوعظ والإرشاد التي كانت غالبا ما تتم داخل مساجد وأحيانا داخل بيوت مغلقة يتم خلالها حظ الشباب على الجهاد في سبيل الله بطريقة مدروسة، تسعى إلى التأثير على نفسية الشباب المجند من أجل دفعه إلى اتخاذ قرار السفر من أجل الهجرة إلى سوريا. التجنيد للقتال في سبيل الله.
وأضاف المصدر أنه بعد العمليات التمهيدية تبدأ عملية الإعداد لتقبل فكرة الجهاد داخل الأراضي السورية ضد قوات بشار الأسد، ويتم هذا الأمر من خلال عرض فيديوهات صادمة تظهر جنود سوريين يقتلون المدنيين الأبرياء بدم بارد، ويغتصبون الفتيات السوريات القاصرات اللائي يتوسلن دون جدوى، يستعين المسؤولون عن التجنيد بتلك الصور التي تحسم في غالب الأحيان الأمور وتدفع حتى الشباب المتردد إلى الحسم في عملية الهجرة إلى الأراضي السورية. ثم تبدأ التحضيرات للسفر عبر التعليمات الصارمة التي يتلقاها المرشحون للهجرة على ضرورة حلق اللحية والتخلي عن اللباس الأفغاني الفضفاض، الذي يثير الانتباه والعودة إلى اللباس العادي، الذي في غالب الأحيان يكون عبارة عن سروال جينز وقميص وحذاء رياضي قبل أن تحين ساعة الصفر التي ينطلقوا معها من أجل الجهاد.
وبالنسبة لشباب تطوان وإقليم المضيق الفنيدق توجد عملية سهلة لتهجيرهم حيث يقدموا فقط بطاقة التعريف الوطنية، لولوج مدينة سبتة، التي يقيمون بها بشكل متخفي قبل أن يتدبروا لهم طريقة لنقلهم بطريقة قانونية إما إلى العاصمة البريطانية لندن أو العاصمة الهولندية أمستردام حيث يجدون من يتكفل بهم هناك، ويوفر لهم تذكرة الطائرة إلى اسطنبول التي ينتقلون منها إلى الحدود المشتركة مع سوريا في انتظار الفرصة المواتية لدخول الأراضي السورية.
ومن جهة أخرى أوضح المصدر أن هناك جهات تشرح لهم أن العودة والرجوع إلى المغرب يعني الاعتقال والمتابعة، مضيفا “السلطات المغربية تعتقل الإخوة، الذين شاركوا في القتال ضد قوات الأسد، لأنها تحاكم نياتهم، وتفترض أنهم سيصيرون مقاتلين في المغرب.

نورالدين الجعباق

قد يعجبك ايضا
Loading...