سماسرة يتاجرون في ممتلكات الغير بـ ” كدية السباع ” بتطوان

افرزت ظاهرة فوضى البناء العشوائي بحي كدية السباع في السنوات الاخيرة عينة فريدة من سماسرة العقار الذين اختاروا المغامرة في مجال البناء العشوائي و فوضى العقار التي تعرفها بعض الاحياء المهمشة بتطوان ، و في هذا الخبر غير المسبوق من نوعه فإن الأمر يتعلق بحي كدية السباع ، حيث انتعش هناك بعض “ميني اباطرة ” أي اباطرة صغار في العقار العشوائي راكموا ثروتهم العقارية بشتى الوسائل بما في ذلك السطو و ممارسة الترامي على ممتلكات الغير ، و استغلال فرصة غياب اصحاب الحق الشرعيين .. خصوصا اذا كان ها أولاء من افراد جاليتنا المغربية بالخارج الذين ظلوا منذ سنوات بتحويلاتهم المالية دعما قويا للاقتصاد الوطني و كذا سفراء للشعب المغربي في مجال الحضارة و الثقافة المغربية لدى البلدان المضيفة في المهجر ، كما أن الامر يتعلق بصفة خاصة بـالمسمى (م . سق) المدعو بالكرفطي و هو رجل في عقد الخمسينات ، فقد استطاع هذا الاخير ان يكون له ثروة عقارية مستفيدا من سيبة العقار و تفاحش ظاهر البناء العشوائي بالحي المذكور ، كما قام بالاستيلاء على احدى القطع الأرضية في ملك أحد اعضاء جاليتنا في الخارج مستغلا غيابه في المهجر و بيعها على وجه النصب و الاحتيال لأشخاص غرباء وافدين على المدينة في اطار الهجرة القروية يبحثون عن مكان للاستقرار بتطوان مهما كان الثمن .. إلا أن الحظ قد خانهم فوقعوا ضحايا في شبكة الكرفطي العقارية و أوقعتهم في شركها ، إذ عمد عناصر هذا الشبكة بتوجيهات من الكرفطي الى بيع و تفويت قطعة أرضية في الملك الغير بمقتضى عقود عرفية مشبوهة “يبيع فيها من لا يملك لمن لا يستحق ” . و هو عمل شنيع و مخل يكشف بالدليل القاطع عن مدى خطورة سماسرة فوضى العقار بحي كدية السباع على رأسهم المدعو ” الكرفطي ” الذي يقيم في الحي لأزيد من عشرين سنة ، و يملك أدق المعطيات حول الوضعية العقارية بالحي للحد الذي أباح له ممارسة السطو و الترامي على الحقوق العقارية للآخرين و الخروج عن القانون ، و ممارسة جريمة النصب و الاحتيال المنظم على الأبرياء الوافدين على المدينة و استغلال غفلتهم و حاجتهم الى الاستقرار .
و السؤال المطروح هو : الى متى سيظل “الكرفطي” و امثاله من سماسرة البناء العشوائي يسرحون و يمرحون بدون رقيب و لا وازع و لا رادع يردعهم ؟ ثم كيف يتم الترامي على الحقوق العقارية للغير و على وجه التحديد حينما يكون هذا الغير من افراد جاليتنا في المهجر ، و قد رحل بعيدا عن بلده و أهله من اجل تامين مستقبل ابنائه و إعداد العدة للعودة الى بلده حينما تقتضي الظروف ليجد في النهاية أنا اناسا من القراصنة و السماسرة ممن لا ذمة لهم قد استولوا على رزقه و رزق ابنائه و انتزعوا منه عرق جبينه الذي اغترب من أجله و هاجر أهله و موطنه ؟

سيف الدين الجعباق

قد يعجبك ايضا
Loading...