الخبر:اشتياق وحنين
(الأقسام: اسلاميات)
أرسلت بواسطة الإدارة
الجمعة 14 يوليو 2017 - 23:16:31

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيئين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لا شك أن المساجد أصبحت بعد انقضاء رمضان تشتاق إلى تلك الجموع الغفيرة من المصلين الذين كانوا يرتادونها طيلة الشهر المبارك فيملؤون جنباتها وساحاتها ليلا ونهارا.

ولا شك أنها أصبحت تحن إلى مكوثهم الطويل فيها آناء الليل وأطراف النهار، ينتظرون الصلاة، وهم منشغلون بتلاوة القرآن وذكر الله تعالى.

قال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ اَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلاَصَالِ ۞ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَـاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلبُ فِيهِ ٱلْقلوبُ وَٱلاَبْصَارُ۞ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مِّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَّشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ۞ ﴾ [النور:36/38]

لقد قل عددهم مباشرة بعد انقضاء رمضان، وتخلف كثير منهم عن الصلاة مع الجماعة ، وتكاسل آخرون عن أدائها في وقتها دون عذر، وتهاون بعضهم عن المبادرة بالحضور إلى المساجد أحب البلاد إلى الله تعالى،  ففوتوا بذلك على أنفسهم الأجر العظيم، والثواب الجزيل، وحرموها من الفضائل العظيمة، والفوائد الكثيرة، التي يحوزها المسلم بمواظبته على الصلاة في المساجد.

ومن تلك الفضائل والفوائد:

ــــ المتردد على المساجد والملازم للجماعة فيها من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة؛ «عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلهُ...)، وذكر منهم: (...وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ.) [رواه البخاري ومسلم].ومعنى: (رجل قلبه معلق في المساجد) أي: شَديد الحُبِّ والتَّعلُّقِ بالمساجدِ يَترَدَّد عليها ويُلازِم الجَماعةَ فيها» [موقع الدرر السنية/ الموسوعة الحديثية]

ـــ استغفار الملائكة لمن جلس في المسجد ينتظر الصلاة والدعوة له بالرحمة ما دام في مصلاه؛ «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الملائكةُ تصلِّي على أحدِكم، ما دام في مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه، ما لم يُحدِثْ فيه، تقولُ اللهم اغفِرْ له، اللهم ارحَمْه)» [صحيح البخاري/الدرر السنية]

ـــ مغفرة الذنوب لمن مشى إلى المسجد ليصلي مع الجماعة؛ «عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من توضَّأَ للصَّلاةِ فأسبغَ الوضوءَ ثمَّ مشى إلى الصَّلاةِ المَكتوبةِ فصلاها معَ النَّاسِ أو معَ الجماعةِ أو في المسجدِ غفرَ اللَّهُ لَهُ ذنوبَهُ)» [صحيح مسلم/الدرر السنية)

ـــ المداوم على الذهاب إلى المسجد أعد الله له منزله من الجنة؛ «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من غدا إلى المسجدِ أو راحَ، أعدَّ اللهُ لهُ في الجنةِ نُزُلًا، كلما غدا أو راحَ) » [رواه البخاري ومسلم/ الدرر السنية]

ـــ رفع درجات الماشي إلى المسجد وحط خطاياه؛ «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تطهرَ في بيتِه ثم مشى إلى بيتٍ من بيوتِ اللهِ، ليقضي فريضةً من فرائضِ اللهِ، كانت خطوَتاهُ إحداهما تحطُّ خطيئةً، والأخرى ترفعُ درجةً) » [صحيح مسلم/الدرر السنية]

ــــ المنتظر للصلاة في المساجد في منزلة المرابط في سبيل الله تعالى الّذي يلازم ثُغور بلاد المسلمين مع بلاد الكفار لحراستها؛ «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ألا أدلُكم على ما يمحو اللهُ بهِ الخطايا ويرفعُ بهِ الدرجاتِ ؟ قالوا : بلى، يا رسولَ اللهِ ! قال إسباغُ الوضوءِ على المكارهِ، وكثرةُ الخطا إلى المساجِدِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلكم الرباط) » [صحيح مسلم/الدرر السنية]

اللهم اجعلنا من عمّار المساجد المحافظين على الصلاة فيها، واجعلنا من الذين تعلقت قلوبهم بالمساجد، وارزقنا اللهم الإخلاص في القول والعمل.

 والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ذ . أحمد الحجاجي




قام بإرسال الخبرموقع تطوان بلوس الإخباري
( http://tetouanplus.com/news.php?extend.13752 )