آخر الأخبار :
 

أهل الله في رمضان بين الولي الصالح سيدي أحمد الشيخ العازف في زمانه على آلة الغيطة وبين سيدي عبد الخالق العاقل العازف في زماننا على آلة الطرومبيط

سيدي عبد الخالق العاقل عرفته في صباه بحي جنان قبطان بمدينة طنجة ، أيام مقهى شجرة الدالية ياحسرة ، كانت مقهى الدالية حينها مقصداً لشيوخ الموسيقى الأندلسية بطنجة ويتنغم الحي بشذرات أندلسية تطربهم أيام الزمن الجميل بحي جنان قبطان العتيق بطنجة ، وعندما نردد عبارة أهل الله ... فأهل الله هم من يعملون للدنيا والآخرة فإن توفقوا فقد كانوا ممن كان لهم زادين ، زاد الدنيا والآخرة ، سيدي عبد الخالق كان في نعومة أظافره يلازم والده الشريف سيدي البشير الذي كان من أبرز الحرفيين بطنجة في صناعة الجلاب التقليدي ، وكان رجلاً من أهل الله ، وربى أبناءه وبناته على طاعة الله .. منهم سيدي عبد الخالق ، كانت حانوت والده في سهل الزاوية الريسولية وعلى مقربة من الزاوية الصديقية ، تشبع عبد الخالق العاقل بالأذكار والتسابيح والمديح والسماع الذي كان يتردد من الزوايا القريبة من مسكنه وحانوت والده ، في منتصف الثمانينات القرن الماضي سيلج الموسيقى النحاسية وسيتألق فيها مع أبرز الفرق النحاسية بطنجة ، وسيغادر إلى مدن أخرى وسيلتهم طقوس تلك المدن في أفراحها ومسراتها وهي بمثابة فائدة أضيفت إلى رصيده المعرفي ، ويعود من جديد لمدينة طنجة ويشارك في حفلات وطنية ويعزف ما يُمجد الملك والوطن فهو وطني مثالي ، ومع مطلع التسعينات سيؤسس فرقته وتكون أول فرقة تتأسس بحي بني مكادة الشاسع الأطراف بطنجة ، سيدي عبد الخالق العاقل ينقي عناصر فرقته ، أولاً الأخلاق واحترام الزبائن ، هو من بين الفنانين الموسيقيين العصاميين من يتعلقون بأهل الذكر والمديح ، ورغم أن موسيقاه تواكب العصر وطقوس الأفراح إلا أنه يتنغم بما هو يذكر فيه الله ويُمدح فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهكذا ربى أبناءه وأسرته أحسن تربية ، وأعضاء فرقته على نهجه ...هناك من الناس من يستنكرون أن يكون فنان من أولياء أو الشرفاءأو الصالحين ... وهؤلاء يجهلون أن الولي الصالح سيدي أبي العباس أحمد الشويخ السريفي المشهوربالمغرب بالولي الصالح سيدي أحمد الشيخ وضريحه بقرية جهجوكة يقع بجماعة بوجديان التابعة لعمالة إقليم العرائش ، كان الولي الصالح سيدي أحمد الشيخ قد أعطاه الله تعالى الحكمة في الغيطة الجبلية ، وقربه إليه الملوك السعديين وشهد معركة واد المخازن ، فكان في عزفه يذكر الله وكان بالغيطة وبإذن الله يُشافي الناس ومن به مس من الجن .. وأوتي في الغيطة ما أوتي به داوود عليه السلام في المزمار ، ومنه إنبثقت موسيقى السواكن بالجنوب ، وعليه علينا أن لانستنكر أن يكون في شريحة الفنانين وغيرهم رجال صالحين وشرفاء ، ولله في خلقه شؤون وهو أعلم بهم ، والله هو المطلع على أفعال العباد إذ قال تعالى في سورة البقرة : وهو يعلم وأنتم لاتعلمون ) صدق الله العظيم وفي عصرنا هذا سيدي عبد الخالق العاقل بمعاملته الطيبة وتواضعه وقمة أخلاقه نقارنه في المجاز في المجاز تلميذاً نجيباً لسيدي أحمد الشيخ ، كان سيدي أحمد الشيخ عازفاً على الغيطة التقليدية في زمانه ...وفي زماننا سيدي عبد الخالق العاقل على آلة الطرومبيط ، فكان ولازال عبد الخالق العاقل مثالاً يُقتدى به الفنان والرجل المؤمن الذي يمتاز بالأخلاق الرفيعة المستوى والطيبوبة وشريف الأصل ،أقول له ... هنيئاً لك سيدي عبد الخالق ... أحبك الله فأحبك الناس جميعا.


 أحمد المرابط





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news20692.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار