آخر الأخبار :
 

الحسيمة : جماعة بني اكميل لم تتمكن من توفير النصاب القانوني لاجراء دورة الحساب الاداري لشهر فبراغير 2019

تطوان / حسن لعشير  
     انعقد بقاعة الاجتماعات لجماعة بني اكميل القروية بالحسيمة يوم الخميس 8 فبراير 2019 على الساعة العاشرة صباحا ، دورة الحساب الاداري التي تتزامن مع شهر فبراير من كل سنة ، الأقوى والأكثر حساسية من بين كل الدورات العادية ، كدورات أكتوبر وأبريل وغشت والاستثنائية التي يفرضها السياق ، للتداول في قضايا آنية أو ذات صبغة استثنائية . فدورة فبراير هي محطة حاسمة في مسار الجماعة ، بالنظر إلى كونها تعرض أـمام المستشارين ، أغلبية ومعارضة ، تفاصيل المالية الجماعة على مستوى ما تحقق من مداخيل ، وعلى مستوى ما أنفق من مصاريف، وكل تصويت بالايجاب يعني أن المجلس المنتخب يمنح الرئيس باعتباره الآمر بالصرف إبراء الذمة .
  للأسف ما يمكن تسجيله في هذه المحطة الحاسمة ، بناء على مصادر موثوق بها من داخل المجلس القروي لهذه الجماعة ، هو أنها تمت بشكل غير شرعي ، لكونها لم تتمكن من توفير النصاب القانوني لاجرائها وفق القانون المنظم للجماعات الترابية بالبلد .وقد ترأس هذه الدورة المهزلة ، رئيس الجماعة مسعود عقا ، بحضور السلطة المحلية في شخص قائد قيادة بني اكميل . إلى جانب ثلة من المستشارين ، المعدودة على رؤوس الأصابع ، والتي لاتبلغ حد النصاب القانوني والمحددة  في ثمانية أعضاء من أصل سبعة عشر عضوا ، وبعض فعاليات المجتمع المدني . ما يؤشر على أن النصاب القانوني المحدد في ثلثي أعضاء المجلس حسب ما هو منصوص عليه في القانون المنظم للجماعات الترابية غير متوفر ، وبالتالي أضحت هذه الدورة غير شرعية بكل المقاييس . 
   كما أكدت ذات المصادر أن أسباب مقاطة حضور هذه الدورة من طرف أغلبية المجلس ترجع بالأساس إلى كون رئيس الجماعة مسعود عقا ، لم يحسن صرف ميزانية جماعته ، كما أنه لم يتوفر على برنامج عمل منضبط وفق الامكانات المتاحة ، ومن جانب آخر حسب  ما أكده بضع المستشارين للجريدة أنه لم يتم تفعيل قرارات المجلس ، بل حظيت بالعدول عن الفصول القانونية المنظمة للجماعات الترابية وظلت حبرا على ورق ، بلا روح ، ليس فيها من الشفافية ما يؤهلها للخروج من دائرة الصمت ، لكي يتم ترجمتها على أرضية الواقع الملموس من بينها ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ المشروع المتعلق بحفر الآبار لتوفير قطرات المياه الشروب للساكنة التي تعاني الويلات ولا تجد ما يروي ضمأها ، كما أكدت مصادرنا على أن هذا المشروع بلغت تكلفته المالية 65 مليون سنتم من فائض الميزانية ، لكنه انتهى بالفشل ما عدا بعض الرتوش الهزيلة منه التي تحققت بلا فائدة تذكر ، والسبب في ذلك يرجع حسب ذات المصادر إلى كون أن المقاول المكلف بالأشغال دخل في نطاق الاهمال والغش بتواطؤ مكشوف ومفضوح مع مسؤولي الجماعة ، الذين بيدهم زمام الأمور ، بلا حسيب ولا رقيب ، مما يؤشر على ضياع مالية الجماعة في مشروع خادع ، وقع فيه تلاعب منذ بداية الأشغال إلى نهايتها . إنها صورة من صور الفساد الذي عشش في هذه الجماعة المنكوبة والبعيدة عن الأنظار . كما تصلنا الأخبار عن بعض مسؤولييها ، الذين اغتنوا من ماليتها من خلال عقدهم صفقات مشبوهة مع المقاول الرسمي لديهم . غير أن السؤال الأكبر الذي يطرح نفسه بحدة ، ونحن على مشارف أبواب الاستحقاقات الجماعية المقبلة ، قد تعيد نفس الوجوه التي جعلت من العمل الجماعي حرفة أو مهنة ، تدر عليها الأرباح على حساب مالية هذه الجماعة بنوع من التحايل على القانون باتقان لغة الأرقام والمجلس الأعلى للحسابات يؤشر بلا علم اليقين ، وإن تطلب الوضع حلول لجنة المراقبة والمحاسبة فإ نها تقتنع بالفواتير المفبركة والقرارات المزيفة والمدعومة بصيغ الاخراج  أدبيا ورقميا .
    إنها مأساة العمل الجماعي في هذه المنطقة المنسية ، والتي تنعكس حتما على سكانها بالسلب من خلال مستشارين همهم هو ما سيكسبونه من امتيازات ، بعضها ماديا وبعضا الآ’خر رمزيا .أما خدمة الصالح العام فقد أضحت استثناء ، لذلك كفر الكثير بهذه التجربة التي تنكشف خيوطها كلما حل موعد الحساب الاداري ، لما يحمله بين ثناياه من اختلالات وفيرة ،وتجاوزات خطيرة قل نظيرها في باقي الجماعات الترابية بالمملكة .    
 
 
 
 




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news19603.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار