آخر الأخبار :
 

دعوا مكتب التنقيط لسيارات الأجرة بتطوان يشتغل بهدوء

تطوان / حسن لعشير

    كثر اللغط والكلام الفارغ كالهراء ، عن ما أخذ يبرز من داخل المكتب النقابي لمهنيي سيارات الأجرة بتطوان التابع لنقابة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل ، وخصوصا موقفه من مكتب التنقيط الخاص بسيارات الأجرة ، ويتجلى في كون أن التقييمات والممارسات التي يقوم بها هذا المكتب هي مجحفة وغير مجدية ، ففي الحقيقة حسب إفادات وأخبار توصلت بها جريدة تطوان بلوس الاخبارية من طرف فئات عريضة من مهنيي سيارت الأجرة الصغيرة أن دور مكتب التنقيط هو فعال وإيجابي جدا . وفي الحقيقة أن هذا التناقض الذي برز به المكتب النقابي المعني إنما هو وليد تصدع عميق ، يكمن في كون أن الشعارات والبيانات والمواقف التي يظهر بها هذا المكتب على أنها تعبر عن روح نضالية وشفافة ، وهي غير حقيقية ، بل يتعلق الأمر فقط بجماعة من المرتزقة والوصولية ، التي تحترف دائما شعارات العدالة والتغيير والمبدأ ، وليس الأمر في الحقيقة إلا طغمة من المرتزقين الذين لا يؤمنون بأي قيمة وهم مستعدون دائما باتخاذ جميع الوسائل التي تحقق مصالحهم بما فيها السمسرة السوداء ، وتطويع حتى القانون نفسه ، باحتيال ماكر ، فيه دهاء ولبس لأقنعة زائفة . وقد حضي بعضهم من سخاء وجود وإكرام ، كان مصدره الملك ، الهدف منه هو ترميم وصيانة العيش الكريم الذي يليق بسائق الطاكسي والمواطن المغربي عموما . ولكن كان وقع المفاجأة ، وتوقع ما لا يمكن توقعه ، وهو أن هذه العطايا الكريمة تحولت إلى مصدرللارتزاق وسوق أساسها وقانونها هو الانحراف والانفتاح على عالم السمسرة في المأذونيات ، حتى بلغت بهم الجرأة للتطاول على مكتب النتقيط لسيارات الأجرة ، لا لشئ سوى لأنه لم يرضخ لصفقاتهم المشبوهة . توصلت الجريدة بنماذج منها ، فصاروا يعمدون على إشعال فتيل النار بين الكاري والمكتري ، عندما يقترب العقد من نهاية أجله وصلاحيته ، بغية أن يقتنصوا حصة الأسد فيما يتعلق بالصفقة المتبادلة بين فاعلين اقتصاديين جديدين ، أبدعتهما الوسيلة التحايلية التي يقوم بها هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم زعماء وممثلين لجوهر العمل النقابي الذي يتسم دائما بالعقلانية والتصورات الجيدة ، فلا يمكن أن يكون بغير التزام بالقانون ، ولكن كسر كأس واحد يتبعه كسر آلاف الزجاجات ، وكدليل على صحة ما أفردنا في مقالنا هذا ، هو ما سنعرضه على القارئ اللبيب ، المتمحص ، من أمثلة مستقات من مواقفهم السلبية ، ليس لها مكان في الألفية الثالثة ، وآخرها ذلك الملصق الذي ظهرت به الزجاجات الخلفية لسيارات الأجرة الصغيرة بتطوان ، يتضمن عبارة تعبر عن موقف هؤلاء المرتزقة ، الذين يلهثون وراء الكسب المشبوه ، الغير المشروع وهي كالتالي : ( مكتب التنقيط لسيارات الأجرة أي دور ؟ وإلى أين ؟ ) . بالله عليكم معشر المرتزقة ، هل هذا نضال ؟ أم جنون ؟ أم حقد وكراهية ؟ أم سلوك أعمى ؟ . كفى من الهتافات الغوغائية ، والشعارات الصبيانية ، والصرخات الهوجاء ، والصيحات الهستيرية ، والشبق الطفولي بالنضال ، ولكنه شبق بالهدم والفوضى وليس بالبناء .وتعالى هنا نعطي نموذج الأنظمة الغربية الاوربية ، فترى نقابيين كبار ، يؤمنون بالمبادئ الماركسية ، ولكنهم ينصهرون في إصلاح مجتمعاتهم وبنائها ، ملتزمين دائما بالسلوك العقلاني ، وليس بالصرخات العمياء، والتمرد الذي يثير الاشمئزاز والضحك . والجدير بالاهتمام والمثير للانتباه هو حقا هذا السؤال الشرعي الذي نطرحه وهو كالتالي : كيف يعقل أن نشك في الصلاحية القانونية لمكتب التنقيط ؟ علما أن دوره محدود جدا،ومقبول منطقيا ، لا يعارضه إلا طائش العقل ، أو من له مصلحة مشبوهة في ذلك . فياترى كيف نحصل من بقال صانع مجوهرات ، لأن الدور الذي يقوم به مكتب التنقيط صحي وإيجابي ، ولا يمكن أن يشك فيه عاقل . وتلبية لمهمتنا الاعلامية الصادقة ، دون مبالغة أو حشو المفردات اللغوية ، أجرت جريدتنا تطوان بلوس الاخبارية ، الاتصال بالمكاتب النقابية الأخرى التي تحتضن قطاع سيارات الأجرة بهذه المدينة ، فعبرت معظمها على رأي واحد ، وهو أنها ليس لها أي إشكال فيما يتعلق بمكتب التنقيط ، إنه يؤدي دوره عاديا بنظام وانتظام . أما المكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل فإنه أعرب بصدق وثبات عن موقفه الصريح والواضح إلى جانب الدفاع على الحقوق المادية والديموقراطية لعموم مهنيي القطاع ، كما يرى أيضا في مكتب التنقيط أبعاد جادة وإيجابية تتجلى في إمكان هذا المكتب أن يلعب دور مفتشية الشغل على غرار مجموعة من القطاعات الحيوية التي تحرك عجلة الاقتصاد ، كقطاع الصيد البحري ، وقطاع الطاقة والمعادن . نقف عند هذا الحد خوف الاطالة ولعل في هذا القدر كفاية . ولنا عودة في الموضوع 





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news18909.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار