آخر الأخبار :
 

نظام المعاشات المدنية في المغرب يدق ناقوس الخطر

يعيش نظام المعاشات المدنية في المغرب وضعا ماليا هشا، ويرتبط هذا الأمر بسنوات عديدة، حسب ما بينه التقرير، الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات قبل أيام، والمبني، أيضا، على ضوء التشخيصات التي أجراها الصندوق المغربي للتقاعد وغيره من الأطراف القريبة من ملفات التقاعد المغربية، ويرتبط موضوع الهشاشة هذا بعجز تقني من مبلغ 936 مليون درهم سنة 2014، إلى 2.68 مليار درهم سنة 2015، وبعد سنة من ذلك بلغ الرقم 4.76 مليار درهم في 2016. 
ويضيف تقرير المجلس الذي يرأسه الوزير الأول السابق إدريس جطو، بأنه قبل إصلاح سنة 2016 تمت عملية تصفية المعاشات على أساس مرتب آخر نشاط، وكان هذا الوضع نتيجة عدم تناسب بين المساهمات المقدمة من جهة، والمعاشات المدفوعة من جهة أخرى.
وعلاقة مع عوامل أخرى، فاقمت هذه الظاهرة عدم التوازن في النظام ككل، خاصة مع التوجه العام في الترقيات وتحسين الدرجات الإدارية عند الاقتراب أكثر نحو سن التقاعد. ومن المتوقع، أيضا، أن يسير الاتجاه على ما هو عليه مع تغييرات في المنظومة الخاصة بالموظفين في القطاع العام، بتوفر المزيد من الأطر الذين ينهون مساراتهم المهنية، في سلالم مهنية بعائدات أكثر من حيث الحجم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن حجم الأطر المتقاعدين في العام الماضي بلغ نسبة 88.6 في المائة.
وهناك عوامل أخرى لها تأثير سلبي على توازن نظام المعاشات المدنية، حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، ويتعلق الأمر بالرعاية التي تهم المخصصات العائلية التي يقدمها النظام، والواقع غير السار هنا يتمثل في انعدام أي صندوق احتياطي، ولا حتى مساهمات خاصة موجهة لتمويل المخصصات العائلية. وعلى هذا النحو، تكون الأرقام المالية التي يتحملها النظام ممثلة في نسبة 1.5 في المائة من إجمالي المعاشات المقدمة.
ويتعلق موضوع عدم التوازن اللاحق بنظام المعاشات المدنية، أيضا، بعامل التخصيص الفوري لمعاشات التقاعد في حالة المغادرة المبكرة أو الطوعية، بشكل معاكس للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ونظام التقاعد الذي يتم تدبيره من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وبعد كل ما سبق، سطر "مجلس جطو" على أهمية الإصلاح المنبني على المعايير التي قررتها الحكومة سنة 2016، والذي كان له أثر إيجابي في استمرارية نظام المعاشات المدنية، وذلك بأثر تخفيض ديونها. ومن ناحية أخرى، يصر المجلس الأعلى للحسابات على أنه في ظل الرجات الناجمة عن الاختلالات الضاربة في صميم المنظومة، فإن تأثير هذا الإصلاح سيكون بأجل قصير، مشددا على أن عدم التوازن سيظل قائما، بل وسيستمر ما لم يخضع هذا الموضوع لعملية إصلاح عميقة.

متابعة / وكالة 




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news18005.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار