آخر الأخبار :
page.php?6

توقيع ديوان مونية علالي بمهرجان بصمات الدولي للفنون التشكيلية

عرفت فقرات  مهرجان بصمات الدولي للفنون التشكيلية  الذي  احضتنه مدينة سطات في دورته 16 بدعم من مجلس جهة الدار البيضاء سطات ، وزارة الثقافة و الاتصال، وجامعة الحسن الأول ، المجلس الجماعي .بمشاركة دولية وازنة لفنانين تشكلين من12دولة.


توقيع ديوان للكاتبة وشاعرة   المغربية مقيمة  بالديار الايطالية مونية علالي  الذي يحمل عنوان *وهل تهوى النفوس على هواها*

مونية علالي من السيدات المغربيات  الملوعات بالذوق الأدبي قراءة و استلهاما  و إبداعا،  حاصلة على الماجستير في جامعة بادوفا تخصص الإسلام الأوربي ووتتابع دراستها بماستر الدين و السياسة و المواطنة بجامعة البييمونثي اوريينتالي بشمال ايطاليا.

وحظي هذا الديوان  بقراءة نقذية الى جانب  مجموعة من إبداعاتها الشعرية  من طرف  الدكتور يحيى الشيخ مدير المركز العالمي للدراسات العربية والبحوث التاريخية والفلسفة بباريس .

 

حيث أكد كلما قرأتُ إبداعات الشاعرة منية علالي على شبكات التواصل الاجتماعي إلا ووجدتُ لها نكهة خاصة بسبب لغتها المتميزة وإيقاعاتها المختلفة وإيحاءاتها ذات الدلالات المتعددة. وأنا أهيئها للنشر في سلسلة «فنّ وأدب» التي دأبتْ دار نيوزيس – منشورات فرنسا على إخراجها للتعريف بإسهامات أدباء المهجر من العرب بشكل عام، والمغاربة على وجه الخصوص، وجدتني مضطرا لقراءتها عشرات المرات لأكتشف المزيد من خباياها ليتأكد لي في كل مرة أنني أمام عالم شعري متميز، فريد ومتفرد.

نعم، إنه عالم خاص تبدو فيه القصيدة وكأنها لوحة تشكيلية تختلط فيها الرؤى وتتلاعب فيها الريشة بالألوان المتناقضة فتصالح بينها لتضع بين يديّ الرائي مولودا فنيا متناسق القسمات. ولعل صعوبة هذا النوع من التشكيل الشعري تكمن في بساطة محتواه .

وإن يكُ ابن الجوزي قد عدّد ستين اسما للمحبة في كتابه «رياض المحبين»، فإن الشاعرة لم تأخذ من هذا الكم الهائل إلا النزر القليل ككلمة «حبّ» وما اشتُقَّ من فعلها، كي لا تسقط في متاهات حقل دلالي تتنافس وتتصارع فيه الكلمات ثم تتكامل وتتحد مدلولاتها فيما بعد. فلو جنحت مثلا إلى استعمال لفظة «عِشق»، وهي أرقى وأتعس أسماء المحبة -والعياذ بالله- على حد تعبير ابن الجوزي، ما كان لبوح قلمها أن يستقيم خاصة وأنها -على ما يبدو- تحرص على أن تكون عادلة في قسمتها خاصة وأنها تهدف إلى تأسيس أركان علاقة عادلة بين «الأنا والآخر»، كمعطى فلسفي وتصور وجودي لعالم المحبة، يتيه فيه العاشقان بين مدّ وجزر دائمين، لا بين أخذ وعطاء مبتذلين:

«أنت نصف غائب وكل مغيب

أنت فراغ يملأ الوجود

أنت تعب يجدد الوعود..

أعرفك وأتساءل من أنت؟

غامض حين تشاء 

متردد كالقضاء،

العزف على أوتارك ابتلاء

والعزوف عنك هروب من بلاء ..».

ويظل الحرمان القاسم المشترك بين جميع النصوص، ممّا يجعلنا نستعذب عذابات «الأنا» المتكلم. لا أقول إننا أمام صياغة جديدة لبُكائيات «الطلَليّين»، أو بصدد استعادة ميؤوس منها لمواقف جسّدتها إحباطات «مواعيد عرقوب» المخجلة، ولكن أمام حالات تربّص لا متناهي تصبح فيها العلاقة بين الذات والموضوع من قبيل المستحيلات كما نستشفّ ذلك في أكثر من موقف.

نقرأ في هذا المقطع مثلا:

«أجالسك اليوم كما لو جالست الريح

ستتعب الدنيا منا ولن نستريح..».

ونقرأ في مقطع آخر:

«مثلما تعزف النساء على أوتار القلوب،

قد تعزف عن الحب..

وبين عزف وعزوف..

ترتبك أقدار الرجال..

لتعلن حالة طوارئ..

وترفع راية الانتظار».

وكثيرا ما يعصف هيجان الشاعرة -في جلّ قصائدها- بأكوام ورثناها عن تصورات أجدادنا الفلسفية للوجود بمفهومه العام، فنراها -لهذا الغرض- تعود مرة أخرى إلى معاجم موروثاتنا المتراكمة لتأخذ منها ألفاظها الخمرية فتشكلها في قوالب جديدة قلما ألفناها في تجارب شعرائنا المعاصرين:

«عربيدة شعر أنا..

هذا المساء استوقفتني حانة القصيدة 

واقتنيت منها موسوعة 

نسكر بها معا طول هذه الليلة 

إلى أن يحل الفجر».

إن حركية قصائد هذا الديوان لا تتحكم فيها فقط سلسلة الأضداد التي تمنحها جماليات اللغة، ولا حالات الصراع بين «الطالب والمطلوب» التي نلمسها بشكل جليّ في كتاب الشاعرة الثاني «ثمن البوح»، تلك الحالات التي كثيرا ما تتردد عند شعراء الصبابة كما في قول أحدهم:

باتا بأنعم ليلةٍ حتى بدا

صبحٌ تلوّح كالأغرّ الأشقر

فتلازما عند الفراق صبابةً

أخذَ الغريم بفضلِ ثوبِ المُعسر





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news17761.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار