آخر الأخبار :
 

عيد الام و موضة العصر

اليوم دار بيني وبين احدى الاستاذات نقاش حول عيد الام ،وما يحمله من دلالات ومعتقدات غربية ،إذ كنت معارضا لهذا الحدث ( عيد الام ) مما له من انزلاقات اجتماعية تصل الى البدع انطلاقا من حديث  الرسول صلى الله عليه وسلم:(مَن أحدَث في أمرِنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ)

ان ما يظهره الغرب من تقديم الهدايا واظهار السرور للأمهات في هذا اليوم له دلالة واحدة وهي فقدان للتضامن والتراحم الاجتماعي والاسري لديهم.

في الواقع أن عيد الام هو ابتكار أمريكي بالدرجة الاولى ،عكس ما كان من قبل في القرون الاولى منذ عهد الاغريق في احتفالات عيد الربيع، وكانت هذه الاحتفالات مهداة إلى الإله الأم "ريا" 
أما اليونان الذين فكانوا يقومون بعبادة  الالهة "لكوبيلي" بمثابة الام ، ونفس الشيء كان عند الرومان كانوا يخلدون يوما لهذه الالهة " لهيلريا" وتكريم الهة " سيبل" غير أن ذلك بدل بتبجيل مريم العذراء وكان يُقام ذلك في فترة  تسمى عندهم الصوم الكبير .
 كما احتفال به المسيحيون في أوروبا في يوم  سمي بيوم "أحد الامومة" (وهو يوم يسمح فيه للأطفال الذين كانوا يستغلونهم في الاعمال الشاقة لرؤية امهاتهم حيث كان غير المسموح لهم أخذ إجازات إلا مرة واحدة في العام). حتى أصبح الامر كما هو اليوم.

 ويرجع احتفال بعيد الام رسميا  سنة 1872 على يد الكاتبة المشهورة “جوليا وارد هاوى”  لكن المؤسسة الفعلية لهذا اليوم  تسمى "آنا جارفس"، حيث اقترحت باحتفال لهذا اليوم عام 1908 وأقامت له تجمُّعاً عامّاً في كنيسة ببلدة غرافتون في ولاية فرجينيا الغربيّة، وخلال خمس سنوات من ذلك التّاريخ أصبحت جميع مُدن الولايات المُتّحدة الكُبرى تحتفل بعيد الأم في كلّ عام. وفي سنة 1914 أعلن الرّئيس الأمريكيّ وودرو ويلسون عن تحويل عيد الأم إلى عطلة وطنيّة رسميّة في أمريكا. وانتقلت الفكرة بعد ذلك الى الدول الأوروبية وظل الاحتفال به يختلف من بلد لأخر، غير أن أغلب الدول تحتفل به يوم 21 مارس.

 فالاحتفالات بعيد الام تختلف من بلد لأخر وأغلب الدول تحتفل به يوم 21 مارس ، لكن الهدف واحد وهي تقوية العلاقة بين الامهات والابناء .

غير أن الاستاذة كانت تؤيد فكرة الاحتفال بهذا اليوم لإظهار الفرحة للأمهات في جو عائلي وتقديم لهن الهدايا وما أشبه ذلك.

غير أنها نسيت أن شخصية المسلم يجب أن تكون قيادية متبوعة لا تابعة حتى تكون أسوة لا متأسياً، لأن شريعة الله كاملة وتحث على البر بالوالدين، فمن الواجب على الابناء الاهتمام الدائم والرعاية والطاعة والاحترام التام لأمهاتهم في كل زمان ومكان. ويبقى غير هذا تقليدا أعمى. فالكلمات والحروف والهدايا لن تكفي لأمهاتنا ، فهي من أنارت طريق حياتنا، وهي من أرشدتنا للصواب، وتحملت متاعب ومصاعب الحياة من أجلنا.

كما أن هناك آيات قرآنية واحاديث نبوية كثيرة تنص على هذا منها قال الله سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا " سورة الإسراء الآية 23. " وقال تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير" سورة لقمان الآية 14" وقال تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" سورة محمد الآيتان 22-23"  وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين).

نورالدين الجعباق





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news16288.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار