آخر الأخبار :
page.php?6

معاكسة التلاميذ لزميلاتهم وقت الاستراحة .....

عندما يدق جرس الاستراحة يقوم التلاميذ في مختلف المدارس بامتلاك الساحة على مدى ربع الساعة من الحرية في متعة عارمة تملا صرخات الأطفال جنباتها في اندماج تام مع ألعابهم المختلفة الفسحة يشكل أرضية خصبة لعلاقات الكره والمحبة والارتباط بتبادل أطراف الحديث .وقد لاحظ مجموعة من المهتمين أنه بمجرد دخول الأطفال الصغار إلى مدارس التعليم الأولى سرعان ما يدركون أن عليهم احترام المكان الذي احتل من قبل أطفال أكرمنهم سنا .ومع مرور الوقت يتمكن هؤلاء ء الوافدون الجدد من اكتساب مناطق يمارسون فيها ألعابهم المفظلة الاعتيادية .تتميز هذه المناطق بكونها بعيدة عن عيون المدرسين مما يسهل خلق نوع من التآلف بين الاصدقاء .

التلاميذ في الصفوف الأولى يفضلون اللعب بالكرات أما الفتيات فيداعبن قطرات المطر المتساقط على سطح الأرض .غير أن الكبار يقطعن على الصغار متعة استغراقهم في اللعب.مما يصعب عملية البحث والدراسة والتي يشكل هؤلاء الأطفال محورها الأساسي . لهذا فان الباحثون في هذا المجال أكدوا بصعوبة البحث في هذا المجال وتطلب منهم مجهودات   كبرى لتحقيق أكبر قدر من السرية بحيث يتم التجسس  على الأطفال .حتى لا يتم التأثير على مجريات في اللعب

وتعتبر ساحة المدرسة هي المكان المثالي بحيث يلتقي الأطفال هذه اللحظات القليلة فيما بينهم بدون قيود مفروضة من قبل الكبار .أنها لحظات هامة في حياة الأطفال تلك التي يقوم خلالها بالانسجام مع المجتمع من خلال إعادة استعمال ما تلقاه عن الكبار ..

وقد آثار انتباه بعض المدرسين بالمؤسسات الحرة أن العديد من الأطفال لا يملكون الحق في مغادرة منازلهم العائلية فلا ينزلون بلعب بالخارج إلا بنصيحة أمهاتهم اللواتي يجلسن قريبا منهم.مما

بهامش من الحرية المحروسة وهو لا يختلف عن كون الساحة المدرسة هي أيضا محروسة من قبل أساتذة يقومون بالتناوب والمرور عبر الساحة أثناء فترة الاستراحة ويشكل الانتماء إلى مجموعة من أكبر الاهتمامات وخاصة عند الأقل سنا فالأطفال يشكلون مجموعاتهم مستقلة تتوزع خلالها الأدوار في اللعب وتمنح لكل واحد مكانة داخل المجموعة   مع الأخذ عن الكبار بعض القواعد .واللعب المتكرر الذي يدعم العلاقات بين الأطفال بحيث يتم الاتفاق على قواعد يحتفظون بها .

فالفسحة المدرسية التي تشكل فضاء مشتركا بين الطفل من أعمار مختلفة فهو ليس فضاء يسود فيه العنف باستثناء حالة الأطفال الانعزاليين الذين قد يرمون الحجارة أحيانا إرضاء لرغبات جسدية .فالانتماء إلى مجموعات يوفر الحماية ضد مجموعات أخرى محددات الزعامة داخل المجموعة .تطمح بمكانة متميزة في جميع المدارس بدون استثناء ويسعى جميع الأطفال إلى الحصول عليها .ويشترط في الزعامة أن يكون الطفل جامعا بين القوة واللين ، قادرا على فرض قواعد اللعب في العلاقات الإنسانية يقوم أحيانا بتخطي ما يقره الكبار من خطوط ويقوم برد الاعتداءات عن طريق الدخول في عراكات مع مجموعات أخرى .ويبقى الاهتماتم المفضل لدى الأطفال هو الهجوم الجماعي على

ويعتبر الشجار عادة امتدادا بسيطا مستلهما من الرسوم المتحركة انتباه متبادل بين الذكور والإناث  .فإمدادات الجنسية للعلاقات المختلطة دائما حاضرة .فإذا كانت هذه الإمدادات غائبة مع بداية الدخول المدرسي .لكنها عادة ما يتم الإعلان عنها في واضحة النهار بين الأطفال حتى في السن السادسة .بين الكبار الأمر يختلف ، فالوسيلة المتبعة غالبا تكون معتمدة على الكلام المتبادل ، وأحيانا تكون هذه الدردشة مصحوبة بقبلة والتي تمكن من التعبير عما يخالج الصغار من أحاسيس ولذة .

والصدقات النائمة على غير علاقات الود قليلة ، ولعل اللعبة التقليدية ( أب ـ أم ) تعكس نموذج الأمثل للسبل المتبادلة بين الأطفال والاخوة والأخوات مشاهد مركزية تلخص مجمل الحياة العائلية من وجبات الآكل إلى طقوس الخلو والنوم والتسوق وركوب السيارة .......

بل أنها تعكس حتى الجذور العائلية للطفل وأحوالهم إن كانوا من أصول أجنبية أو كانوا مطلقين .

كما أن الأوضاع العائلية التي تستلهم منها في اللعب هي في نفس الوقت إعادة  بناء  المثالية لنموذج عائلي خاص ، يغذيها المحيط الثقافي .فهم من خلال اللعبة يقومون بتعلم نموذجي لأدوار عائلية في بحث متواصل عن فهم عالم الكبار والتأقلم معه



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news15062.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار