آخر الأخبار :
page.php?6

مجموعة المُنتخب الوطني المغربي " مجموعة وادي المخازن "

جميعا شهدنا ما شاهدناه بعد عصر اليوم الأول من الشهر الأخير للسنة الميلادية الحالية ، وكمشجعين للمنتخب المغربي اليد العُليا بطبيعة الحال في الحديث هنا عن المجموعة التي وقع فيها أسود الأطلس رفقة البُرتغال و اِسبانيا و اِيران ، المُحللين اِتفقوا أنها المجموعة الأقوى ربما الوصف لن يكون على قدر تسميتها بمجموعة الموت لأن القرعة على ما وجدناها لم تحمل هذه الصفة لكن أقوى المجموعات المتواجدة بنظرة الأغلبية هي المجموعة الثانية وبدرجة أقل المجموعة الأخيرة لقيمة التنافسية بها و تقارب المُستوى " الحالي " لبين المُنتخبات المتواجدة هناك ;
في البداية ، يجب أن نتحدث بعيدا عن العاطفة ولو أنها المُحرك الأساسي في كتابتنا لهذه الأسطر منذ البداية أصلا ، فلو لم تكن ، لتحدثنا عن مجموعة أخرى ، لكن لنختصر أمر العاطفة حول نقطة اِختيار المجموعة المُختارة والحديث عنها ، بعد ذلك الحديث بالمنطق يكون أفضل ، وعندما نقول بالمنطق وموضوعيا فلا يعني بالضرورة الاستنقاص من المنتخب المغربي أو يُفهم الأمر كذلك ، لكن أن نتحدث بدون جمالية وبكل واقعية بحسب المُعطيات الموجودة أمامنا في عصر المرئيات ;
وايضا نُعدلها ع قوس فقرة البداية ، المُتشائمين من وضعية المُنتخب ومن يخلطون الأمور الاجتماعية أو السياسية بالرياضية فالأفضل أن لا تستمر بالقراءة لأنها في النهاية بكل الأحوال لن تفيدك حول نظرتك للواقع الأسود الذي تراه ..
ندخل ،،
من ينظر للمجموعة كنظرة سطحية سريعة ، سيُرشح بكل تأكيد المُنتخب الاِسباني كمُتصدر والبرتغالي كثاني للمجموعة مع ربما مُنافسة شرسة من المنتخب المغربي والايراني كذلك ، هذا الحديث بما نراه حاليا يما يملكه كل منتخب من ترسانة لاعبين وتكتيك ونتائج أخيرة ومُدربين و تشجيع من طرف أبناء كل بلد على حدة هناك
أما من يُدقق ، كحالنا الآن ، لنكتشف هل هناك أمل للمنتخب المغربي أن يقتص هذه النظرة السطحية ويُحقق لن اقول المفاجأة بل اِقصاء لمنتخب عالمي كبير معه :
لنتفق جميعا أن المُنتخب الاسباني سيدخل في هذا المونديال بشيء من الـ.. ليس بشيء ، بل بكل القوة خصوصا بعد نكسة البرازيل 2O14 وعدم تصديق لجماهير منتخب لاروخا لهذه الأمر ، ومن الصعب جدا أن ترى مُنتخب عالمي مُحترم يُقصى في الدور الأول مرتين مُتتاليتين ! فاِسبانيا حتى قبل الجيل الذهبي 2OO8 ، الاقصاء من دوري المجموعات كان يُعد نكسة فليس هو منتخب أمس في هذا الدور فعبر تاريخه أقصي في مرات قليلة جدا اِن لم اقل نادرة أشهرها في العقود الأخيرة دورة فرنسا 1998 غيرها كان يعتلي دوري المجموعات بشكل مُستمر ، فما بالك بعد جيل جديد وكرة حديثة غيرت الكرة العالمية جلها ، فعلا اِنها ليست كما كانت في أقصى عنفوانها في 2O1O أو حتى 2O12 ، لكن هذا المُنتخب مع دوري المجموعات القادم لا أظن أن العثرة ستتكرر مرة أخرى !
نأتي ع المنتخب البرتغالي " والترتيب في الحديث عن المُنتخبات بترشيح شخصي بترتيب المُنتخبات القوية في المجموعة لهؤلاء الثلاثة " ، المُنتخب البرتغالي عندما تُعطى له أقصى الأمال والطموحات من الاعلام العالمي ليفعل العجب العُجاب في أي بطولة يُشارك فيها يخرج بفضيحة عالمية من طينة منتخب بحجم بطل أوروبا الأخيرة ووصيفها سنة 2OO4 ، لكن الحظ { وهذا ليس بتقليل لهذا المتخب } فكما قال البريطاني السير أليكس فيرجيسون : " الحظ لا يأتي للأغبياء " ، فبحظ هذا المنتخب وبمثابرته يحظى بالمطلوب منه ، ولو أن ما مدحناه عليه وهو الحظ خذله في مرات عديدة عندما كان يقع في قرعة ليست بسهلة ومتناولة واضاع العديد من الأجيال الذهبية كحال منتخبنا ، فليس بغريب أن يُلقب ببرازيل أوروبا و الأخر ببرازيل اِفريقيا ، عندما ترى كم المواهب التي يمتلكونها ولم يحظوا بألقاب أو على الأقل مُشاركات تحترم قدر وقيمة تلك المواهب التي حملت قُمصانهم !
نأتي لمُنتخب مُشكلة ، حقا مُشكلة ، منتخب الفارسيين سيكون للمغاربة الخصم الأصعب والخصم الأسهل في المجموعة في نفس الوقت !! اِنتظر وستفهم ما أريد قوله .. القصد أنه لو تم الدخول في هذه المُبارة الأولى وكأن المُبارة محسومة أو نسمة ولو عابرة وخفيفة جدا من الشعور بالارتياح في الدخول لأجواء هذه المُبارة الحساسة ، فلنترقب فضيحة ستسجل في هذا المونديال ، وأتحدث بكل جدية ، وسنكون الظهر الذي يعتليه هذا المنتخب ، لتعتلي طموحاته في البطولة وربما يحقق التأهل للدور الثاني ، اِيران المنتخب الأخر الذي يُلقب ببرازيل آسيا كذلك ، " مع من لا يُحبذ لقب برازيل القارة الفلانية والقارة العلانية ويؤمن أن كل مُنتخب يحمل لقب يُفضله أبناءه منذ القِدم ، فهذه مجرد ألقاب نذكرها ع سبيل أن ثلاث منتخبات في المجموعة تلقب بالبرازيل في ثلاث قارات مُختلفة ووقعت في مجموعة واحدة ! " هذا المُنتخب حاليا يستحق أسطر أكثر من غيره أعلاه وسأطيل الحديث عنه لو تفضلتم ، المُشكلة معه مستعصية اِن أسمياناها مُشكلة وليست مُعضلة ، فمن يريد تحقيق اِنجاز في هذه الدورة يظل يتذكره الأحفاد فمنتخب ايران يجب الحسم فيه قبل التفكير في بلدي ايبيريا الثنائي ، واِن تعثر المنتخبين بالتعادل فقد فتحا الباب ع مصراعيه للمنتخبين الأوروبيين الأخرين للصعود ، ودعنا لا نتحدث عن مشكل الصوم فبغض النظر على أن كِلا المُنتخبين مُسلمين ، أعتقد لو تمت المُبارة في النهار سيجدون العُذر لكي يُفطروا خصوصا من الجانب المغربي برخصة شرعية ولو كانت سرية مع عدم الضرورة لذلك فالجهر بها ليست بكفر حتى يُسكت عنها ، وأتمنى أن لا يُدقق أحد في هذه الامور ويطعن في الموضوع بأكمله فهذه أشياء ليست بالمرة الاولى ستحصل اِن حصلت ، فمباراة منتخب الكاميرون الأخيرة ليست بحدث بعيد الأمد لكي لا يتذكر المُتابع ما حصل ، فالجانب الديني اِن لم يتواجد ، فعبد الرزاق هيفتي " طبيب المنتخب البدني " أكثر شخص عاصرناه في المنتخب يجعل الاِفطار شيئا مُقدسا ، مع كامل الاحترام طبعا لمنظوره للأمر فربما الأمر فعلا صحيح اِن لم أحذف كلمة كلمة ربما الأخيرة فهو أدرى بمهنته أكثر مني بطبيعة الحال
مُباراة ايران اِما أنها ستفتح أحلام المغاربة العديدة والبعيدة ، واِما ستجعل مُشاركتنا شرفية كما تعودت المنتخبات الاِفريقية لتقتصر الطفرات مؤخرا على منتخبات جنوب الصحراء فقط ، اِذا يجب استغلالها أحسن آستغلال بغض النظر عن نتيجة المُباراة الاخيرة ، ودعنا من الديماغوجيات وتلك العاطفة فنحن اتفقنا منذ البداية أن لا مكان للعاطفة هنا ، فاِن لم يفز المنتخب المغربي على الايراني دعنا لا نُعلق أمالنا بالفوز ع منتخبي البرتغال واسبانيا ع التوالي ، خصوصا لو كانت المُباراة الأخرى انتهت بهزيمة أحدهما ، فالفوز ع أحدهما والتعادل مع الأخر ربما لن يكون كافيا أبدا ، وقضيحة الحسابات هاته ، لقد مللنا من أم أمهات أجدادها منذ زمن ليس بقصير ، فلنتأهل كما فعلت أجيال مضت بكل استحقاق وجدارة نفخر بها بالصدارة ، وطبعا بدون اعتراض لو جاء تأهل غير ذلك ، لكن بما أننا نُحلل فالأفضل أن يكون تحليلنا فيه أمل بتحقيق شيء نفخر به قبل 6 أشهر كاملة من الحدث ، فالمدة ليست بقصيرة وفي نفس الوقت ليست بطويلة ،
شيء أخر بخصوص المُباريات الودية ، خصوصا بجميل الكاف ع المنتخبات المـتأهلة بعدم الاهتمام بالمُباريات الافريقية لحين الانتهاء من كأس العالم ، فالتخصص ع جميع المنتخبات المُتبارية بمن يُشابهها سواء لعبا أو جُغرافيا ، فكما المُتنافسون سيتوجهون لمنتخبي تُونس والجزائر ، ولو ابتعدوا سيذهبون نحو مِصر ، يجب أن نُركز على منتخبات من موضع { اِستان } الشبيهة باِيران ، وأيضا بالمنتخب المُنافس لاِسبانيا في المجموعة منتخب الأتزوري اِيطاليا أو فرنسا ، كذلك المنتخب المُنافس للبرتقيز على مقولة حجي الأكبرsample image : المنتخب السويسري العنيد ، وربما مُباراة أخرى من منتخب أمريكي جنوبي كزيادة احتكاك بمنتخب قوي وربما الاستعداد لمنتخب قد يواجهنا في دور قادم اِن تأهلنا أو يشابهه ، في النهاية منتخب قوي يفيد في التحضير للمباريات الثلاثة ولو قُبيل أيام من انطلاق المُنافسة ..
اِن كانت هناك 4 مُباريات ودية متوفرة فباِمكان الجامعة الملكية لكرة القدم أن تضيف مُباريات خارج مباريات الفيفا الدولية قبل المونديال بأيام ، عموما الترشيحات للمُباريات الودية بحسب كل منافس للمجموعة هي :
المنتخب الايراني : يجب أن لا نُهدر أكثر من مُباراة تحضيرية واحدة بمنافس شبيه لهذا المنتخب ، فقد واجهنا سابقا وديا منتخب أسيوي مـتأهل وهو منتخب كوريا الجنوبية مؤخرا في سويسرا وانتهت بالتشكيلة الاحتياطية بفوز 3-1 ، اِذا اِما منتخبي " أوزبكستان " أو " العِراق " ، منتخب " سوريا " دون شك قوي لكن لا أرشح مباراة ودية معه ، فمُباراته الأخيرة مع اِيران ، من شاهد المُباراة واُكرر من شاهد المُباراة اِن لم أقل من شاهد مباريات ايران في تصفيات كأس العالم على أرضها ، يعلم هدية أبناء سيبويه لأبطال سوريا ، هذا طبعا اِن قررت الجامعة الملكية خوض مُباراة ودية مع منتخب أسيوي في الأصل خصوصا وأن المنتخبات الأسيوية رفقة أستراليا ليست في أحسن حالاتها ، عدا المنتخب الايراني الطيب الذكر التي شاءت الاقدار وجوده في مجموعتنا فهو المنتخب الأسيوي الوحيد القادر ع تشريف قارته ، لكن لا أدري مالذي يحصل لهذا المنتخب رغم قوته الضاربة منذ سنين ليست بقليلة ، مالذي يحصل له في البطولات العالمية ؟ منذ أيام علي دائي وعلي كريمي ومن يتذكر أيامه رفقة البفاري الألماني ..
المُنتخب البرتغالي : كما قلت سابقا المُنتخب السويسري أو البولندي ، اليورو الأخير مع المباريات في التصفيات الأوروبية المؤهلة يعلم المُشاهد أن طريقة لعب المنتخبات الثلاثة المذكورة شبيهة جدا ببعضها ، فرغم امتلاكهم النجم الأوحد أصبحوا مؤخرا في صلابتهم الدفاعية تجعلهم يحققون المطلوب منهم في المباراة ويلعبون بجماعية قوية ، وصدقوني اِن قلت أن بين هؤلاء الثلاثة البرتغالي يحتل الأخير بينهما في الجماعية والصلابة الدفاعية فمنتخبي بولندا وسويسرا منتخبات مُنظمة شبيهة بطريقة مدرب المُنتخب البرتغالي " فيرناندو سانتوس "المعروف عنه الدفاع فأكثر من مرة يخرج بتصاريح يؤكد أن الفوز بالنسبة له أفضل من اللعب المُمتع ، فليست هكذا البرتغال التي عاهدناها تُتمتع منذ أيام فيغو وديكو وروي كوستا ، فقد أصبحت رفقة هذا الرجل وقبله يركزون على الخطوط الخلفية ، وهي المُباراة الأكثر في نظري القابلة للخروج بالتعادل السلبي لطريقة تشابه المنتخبين في اللعب !
المنتخب الاسباني : المنتخب الايطالي أو المنتخب الفرنسي ، سيكون شيء أكثر من جيد ، ولا داعي للمنتخب البرتقالي ، فمباراة أكادير شهر ماي الماضي كانت كافية ، ولدي اِحساس قوي هو من سيحظى بمباراة مع تونس بالدرجة الأولى ثم الجزائر ، قلما تجمعنا مُباريات رسمية مع منتخب جار لا تفصلنا عنه من مدينة طنجة سوى منظار ، أشهرها تصفيات كأس العالم 1962 التي نُظمت في تشيلي وخسر أسود الاطلس ذهابا واِيابا بنتيجة 4-2 !
المُباريات الودية طبعا ليس القصد منها الفوز منها وتحقيق نتائج الفوز ولا شيء غير الفوز اِنما الاحتكاك بطبيعة الحال، ونحن نتمنى أن يستفيد منها المنتخب وشبانه !!
نهاية ، رونار ثم رونار ثم رونار ثم اللاعبين ، بصراحة يُمكن تحقيق المسرة للمغاربة ، والمرور للدور المُوالي بثقة الجماهير المغربية في اللاعبين والأخير في أنفسهم !
لكن المُدرب الفرنسي بَعْدَ عدم مُحاباتي لردة فعله في القرعة خصوصا بصعوبتها حقيقة ، متأكد أنه سيدخل بغرينتا اعتيادية ، أتمنى أن تنتقل الى اللاعبين بتكتيك حرفي ، فالجميع يعلم أن الصراخ في النشيد الوطني أو حفظه كحال المنتخب الأتزوري لا يفيد في النهاية لتجعلها صور فايسبوكية يتناقلها الجميع ، فالأهم هو التخطيط الجيد ثم بعد ذلك القوة للروح الوطنية لكي يكون اللاعبون مندفعون بتوازن ويدخلون وهم يعرفون أن هناك ملايين أيضا ورائهم تشجعهم و تهتف بأسماءهم ، وسيعلمون أنه لو تم تحقيق فقط التأهل للدور الثاني ، ستجعل أسمائهم تُخلد كثيرا في السنين القادمة !
أريد اِضافة صغيرة حول الكابيتانو بنعطية ، صراحة غير متفائل لو اِستمر أداء مدافع السيدة العجوز الحالي في المونديال ، مُباراة الكوت ديفوار هي استثنائية لا تتكرر في كل مباراة ، أداؤه في كأس افريقيا يجعلنا نتساءل هل هذا هو أفضل مدافع افريقي حقا ؟ فعلا من أفضل لاعبي المُنتخب اِن لم يكن أفضلهم ، عاش أسوء فترات المنتخب ، اعتزل ثم عاد ، عاش صراعات قوية من أجل القميص لكن تحسين المُستوى من أجل قميص بلده بالتأكيد هو أيضا لو وجد مدافعا مغربيا أحق منه لن يُعارض فهذه من صفات القُواد الكِبار !
رونار يجب أن يُطبق قاعدة لا مكان للجماليات ، فقيحة بنعطية ربما محلولة لكن بأمثال تعرابت والحدادي يجب أن يُحارب الفرنسي ، الصِحافة والاِعلام وأي مُخروض يحب أن يؤثر عليه وهو في خضم التفكير في منتخبات قوية بل وقوية جدا .

عصام بونعيجة





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news15043.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار