آخر الأخبار :
page.php?6

فك العزلة عن العالم القروي أهداف سامية واختلالات في الانجاز

تطوان / حسن لعشير

  إذا كان الهدف السامي من إنجاز الطريق الرابط بين اسبرادا وجماعة بغاغزة على مسافة 26 كلم هو فك العزلة عن العالم القروي وربطه بمدينة تطوان ليتم توفير جريان سليم وطبيعي ومنشود وآمن لكل العابرين وتنقلات تلاميذ وتلميذات الدواوير النائية وربط السكان بالسوق الأسبوعي ( أحد بغاغزة) وخلق نوع من الآمان والاطمئنان لدى الساكنة والعابرين عامة ، تجسيدا للارادة السامية واضعي هذا المشروع . فإن ما يشوبه من اختلالات في الانجازتثير كثيرا من الاحباطات لدى المواطنين .فلن تمر على تدشين هذا الطريق إلا ثلاث سنوات ، حتى بدأت عيوب الانجاز تظهر للعيان بشكل صارخ وفظيع من خلال الانجرافات والانهيارات التي حدثت في مدة قصيرة بعد الانجاز .

   إن الأسباب المؤدية لهذه التشوهات غير خافية على ذهن عموم المواطنين ، وما صرح به معظمهم يرجع إلى ؛

1ـ عدم دقة الدراسات قبل الانجاز 

2 ـ افتقاد الطريق لمجاري مياه الأمطار 

3ـ الشح في المواد الضرورية لضمان الجودة المطلوبة .

ونظرا لأهمية هذا المشروع بالنسبة لساكنة المنطقة كدوار علالش ـ دوارأنوانوا دوار دار الغابة ـ دوارعبد النورش ـ دوار دار الشراط بجماعة عين لحصن ، ودوار أزكاريا ـ اشتاونة واد أسلا ـ فج الريح ـ الزاوية الفوقية والسفلى بجماعة بغاغزة ، ودوارالخندقيين ـ الحضريين ـ اخلوفش ادلولا بجماعة بني يدر وأمثالها من الدواوير النائية...الخ . واستعماله أيضا من طرف رجال التعليم وموظفي جماعة بغاغزة، إضافة إلى الأجهزة الساهرة على الأمن من درك وقوات مساعدة ،لاسيما أن موقع المنطقة وظروفها الطبيعية تستدعي ضرورة حضور هذه الأجهزة ضمانا للأمن والاطمئنان والعيش في ظروف سليمة ومرضية تكون في متناول الجميع .

ونظرا لأهمية الغلاف المالي الذي قد خصص لهذا المشروع ، فإنه لا يعقل أن نجده يؤول بعد ثلاث سنوات إلى الزوال بفعل العوامل الطبيعية المألوفة التي أثرت خلال هذه المدة الوجيزة ،وأحدثت به انهيارات وانجرافات تحول دون استعماله للأهداف التي أسس من أجلها .فإذا كان مآل المشاريع المبرمجة شبيه ما حصل لهذا المشروع، فإن المواطنين سيفقدون ثقتهم فيما يقدم إليهم من وعود لتحسين ظروف حياتهم خاصة البسطاء منهم . وما تجدر الإشارة إلى ذكره حسب ما تتداوله الألسن بالمنطقة شبابا وشيبا أن أساليب إنجاز هذا الطريق قد اتسمت بعدم الشفافية وغياب النزاهة في تدبير أمره ، ولكن الخطير في هذا الأمر والأجدر بأن يذكر هو الدلالة الخطيرة بهذا التسيب وتكمن هذه الدلالة الخطيرة في كون المشروع هو تحت الرعاية السامية من حيث كونه مبادرة صادرة عن عاهل البلاد، وصهره على خلق تنمية مستدامة، والتسيير القائم على التدبير السليم الذي يشبع صدور المواطنين رعايا ورعاة ، لكن مع الأسف الشديد أضحى الغش في الانجاز سيد الموقف، ترتبت عنه ظواهر الانجراف والسيول والتعريات الطبيعية، مما أحدث انهيارا وانجرافا خطيرا .هذا هو إحساس ساكنة المنطقة حتى ابعثت في نفوسهم حالة التذمر والاحتجاج فأخذت تعلوالأصوات مطالبة بالتدخل من طرف جلالة الملك ومحاسبة المسؤول المباشر والغير المباشر وكل من له اليد في تحمل المسؤولية القائمة وراء الغش في الانجاز الذي حظيت به هذه الطريق ولم يبق منه سوى مظهره عند مدخله من اسبرادا الواجهة اللامعة . 

 فياترى هل سيأتي اليوم الذي نقضي فيه على كل الفساد واللامسؤولية والهشاشة في التسيير والتدبير وإدارة شؤون المجتمع وبناء مغرب يعكس في أعمق سياسته روح المسؤولية والغيرة والالتزام .

 ولنا عودة في الموضوع استجابة لرغبات ساكنة المنطقة. 

 





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news14746.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار