آخر الأخبار :
 

الصدارة والتقدير اللتان أصبحت تحضى بهما عن جدارة الدائرة الثالثة لأمن تطوان

تطوان / حسن لعشير

في ظل الأجواء المشرفة لمستقبل المغرب، أصبحنا نرى تباشير عهد جديد هو المغرب الذي ننشد بناءه، القائم على المفهوم الجديد للسلطة ، هذا المفهوم الذي بلوره وصقله خطاب الملك محمد السادس وفلسفته الرشيدة والناضجة سنة 1999 بقوله ( إن المفهوم الجديد للسلطة هي أن تقوم على حفظ الحريات، وصيانة الحقوق، وأداء الواجبات على النحو الذي تقتضيه دولة الحق والقانون ) وهذه هي في الحقيقة مبادرة عميقة جدا، تنهي الممارسات البائدة التي عفى عنها الزمن، وأصبحت لا تنتمي إلى الروح الانسانية، ولا محل لها كذلك في الألفية الثالثة، وفي مغربنا الذي نأمل بناءه ، حيث سيادة الحرية والعدالة، ومنطق الحكامة والتسيير اللتان يحضيان بهما كل المخلصين والمتفان في أداء واجبهم على أحسن منوال. وإذا عدنا إلى الحديث عن الدائرة الثالثة لامن تطوان  كنموذج، نستشف وبدون مشقة فكرية، أن كل ما تداعى إلينا من ممارسات سابقة، وقيم زائلة، قد تم تجاوزها وتخطيها، وعند قيامنا بجرد لنشاط هذه الدائرة، يلج شعاع الأمل إلى قلوبنا وأرواحنا، لهو استبشار بما نأمله ونبتغيه من مغربنا ، حيث نستشعر الشرف والاخلاص الكامنين في هذه الفلسفة الجديدة، ونموذج المغرب الجديد، ومن النصفة القول هو وسم الموارد البشرية التي تعمل بالدائرة المذكورة بنزاهة وشرف المهنة والاخلاص للمواطنين ، حيث أن هذا الأخير كان يعاني أشد المعاناة، وأعسرها كلما ألزمه الأمر لأن يضي حوائجه كإخراج وثيقة عادية أو صياغة ملف ما ، بل الأحرى هو القول أن الممارسات القديمة كانت تثقل كاهل المواطن وتجعل من قصده إلى الادارة أمرا عبثيا وشاقا وغير مقبول، بالاضافة إلى أساليب ملتوية، ومعقدة، وشاقة للغاية . أما اليوم، فإن هناك جوانب تم إصلاحها، مما يثلج صدورنا ويحثنا على المساهمة في البناء والاصلاح وتكميل روح وخط الصدق والشفافية والنزاهة . وعلينا أن نثير الحديث عن هذه المعالجة الجديدة، التي تم دعمها بالقائمين المخلصين في عملهم، وكذا الجوانب التقنية أيضا ، مما أدى إلى تخفيف الثقل على المواطن وتمكينه من الحصول على سائر ما تقتضيه منه الضرورة.

وقد ورد على لسان العديد من الموطنين تعبيرهم عن رضاهم والتقاطم لهذه الروح الجديدة المخلصة، الذين أصبحو يتذوقون طعمها المفرح في الدائرة الثالثة لأمن تطوان . حبذا لو أن هذه الدائرة تصير قدوة ونموذجا تسير على منواله كل الدوائر الأخرى في أنحاء البلاد، حتى تتضافر الجهود من أجل بلد يشفي الغليل بسمعته، وروح النزاهة التي تملأ كل أبعاده، من إدارة وغيرها ، وقد ساهم في إعطاء هذه الصورة النموذجية هو ما تتحلى به كل العناصر الأمنية من أقدمية ورساخة وإلمام شمولي بطبيعة الأمر والعمل، ، وقد تمخض هذا على سيطرة محمودة على الوضع الأمني، والتمكن من اجتثاث ينابيع الاجرام، وما يتوقع حدوثه، ومما لايخفى على أحد هذا التمكن من السيطرة على الوضع الامني هو راجع إلى الأقدمية والعمق التاريخي والتجذر المهني للعناصر الأمنية القائمة حسن الأداء وما يمليه عليهم الواجب المهني والوطني،  وكبرهنة على ذلك، أننا لوقمنا بجلب مسؤولين أمنيين جدد من منطقة نائية وبعيدة، لتعذرعليهم الامساك بتلابيب الوضع وإخضاعه . وهذه الخطة هي في الحقيقة تستدعي الثناء والتبجيل، وكذلك هي مقبولة عقليا، بحكم النتائج التي أفرزتها هذه الخطة الأمنية المذكورة .بينما إذا حدثت هوة شاسعة بين الأمن والمواطن ستكون نتائج كارثية، وعواقب وخيمة، من بينها فقدان الثقة، وإمكانية حدوث التصادم، والنفور والتباعد والتناقض بين الطرفين، ولا أدل على ذلك من قضية الحسيمة ، حيث أن ما تشهده هذه المنطقة هو مقلق ومثير للارتباك ، بحيث أن انعدام التفاهم والتوافق أدى إلى الاصطدام والتفرقة وغياب روح التعاون ما بين الطرفين، فأصبح المواطن والأمن الند للند، كأن الواحد هو خصم وغريم للآخر . وهذا ما لا يستسيغه ولا يقبله كل ضمير شريف يخاف على مصير بلده ووطنه.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news13759.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار