#
 
آخر الأخبار :
#

موسم هيلولة بوزان

حج الى مدينة وزان وبمنطقة اسجن وفود من يهود العالم للاحتفال بموسم هيلولة وزيارة الضريح " عمران بن ديوان" ولي من أولياء اليهود دفنوا في هذه المنطقة التي "يحبونها" وللصلاة من اجل "السلام والتعايش بين الديانتين" في الشرق الأوسط.إذ تقام طقوس دينية .بايقاع ابتهالات وأذكار وأدعية حسب عقيدتهم.كما يتم تزيين جنبات الضريح بإشعال الشموع في وسط الهيلولة.

وقد تجندت السلطات الإقليمية لهذا الحدث السنوي والدولي لضمان سلامة حجاج اليهود.ويشرف على تنظيم هذا الاحتفال مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب الديني.

ويعد  هذا الاحتفال الى مدى ارتباط اليهود المغاربة ببلدهم الأصلي وحرصهم على صلة الرحم به، حيث يحظون بقدر كبير من الاحترام، خاصة وان المملكة مشهود لها بتسامحها الديني والمساواة في الحقوق والواجبات بين معتنقي مختلف الملل السماوية. كما يؤكد تشبث اليهود المغاربة بمختلف أجيالهم بهويتهم الوطنية وأصالتها الحضارية والثقافية التي تشكل رافدا من روافد الثقافة المغربية.وتبدا الزيارة السنوية للمزار الخميس وتنتهي السبت.

وخلال ايام الزيارة يقيم اثرياء الزوار في فيلات صغيرة في حين ينام فقراء الحال منهم في منازل سقفها من الصفيح.

قصة  الرابي عمران بن ديوان

وُلدَ الرابي عمران بن ديوان بالقدس, و استقر فيما بعد في الخليل. في عام 1743م (5523 بالتقويم العبري) اختير من طرف حاخامات الخليل ليكون رسولا إلى المغرب مهمته جمع الأموال من الطائفة اليهودية المغربية لصالح المدارس الدينية (Yéchivot) في الأراضي المقدسة. عند وصوله للمغرب اختار الاستقرار ببلدة وزان و أسس بها مدرسة تلمودية-توراثية (Yechiva) كان يقصدها الطُلاب لينهلوا من معارف الرابي عمران الغزيرة.

ارتبط الرابي عمران بتلامذته و نشأت بينهم علاقة أبوية قوية حيث كان يساعدهم ماديا و معنويا, و بفضل أنشطته الغنية و المتنوعة استطاع إيصال و نشر التوراة إلى كل الطوائف اليهودية المغربية. كان الرابي مشهورا أيضا بكراماته التي شهدتها كل المدن المغربية, و كان اليهود يقصدونه من كل حدب و صوب ليكشف عنهم الغم و يرفع عنهم الهم و المصائب. كان يهتم براحة و سلامة كل فرد و بحال الطائفة اليهودية عموما. كان باب بيته مفتوحا لكل المكلومين الذين يقصدونه راجين أن يكون شفيعهم لدى الرب.

بعد مقام طويل في المغرب استمر 10 سنوات, أحس الرابي عمران بن ديوان بالحنين لموطنه في فلسطين, فقرر وقف مهمته المقدسة و العودة إلى الخليل. التلاميذ الذين علمهم التوراة طيلة سنوات أصبحوا بدورهم علماء كبارا.

عند وصوله للخليل ارتبط بصداقات مع حاخامات المدينة, كحاييم باغويو و أبراهام غديليا, و درسوا معا الثوراة و اطلعوا على أسرارها, و كانوا يرتقون يوميا درجات الكمال في الدراسة و الخدمة الربانية.

لم يطُل مقام الرابي عمران في الخليل. فقد حصل معه حادث أليم اضطره لحمل عصا الترحال من جديد و العودة للمغرب. في الخليل, لم يكن لليهود الحق في دخول كهف البطاركة (الحرم الإبراهيمي). لم يقف هذا المنع أمام رغبة الرابي عمران في الدخول إليه و الدعاء و الصلاة عند قبور البطاركة. هكذا تنكر في زي إسلامي و دخل إلى المسجد مع باقي المسلمين القادمين للصلاة. عند اقترابه من قبور البطاركة اغرورقت عيناه بالدموع و تمتم بضع صلوات داعيا الرب لتعجيل الفرج النهائي. لم يشك أحد أن هذا "المسلم" الغارق في دعواته ليس سوى يهودي متنكر. و بينما كان الرابي يَهمُ بالخروج من المسجد, لمحه أحد المسلمين و تعرف عليه. فسارع إلى باشا الخليل و أخبره بالجُرم الذي ارتكبه الرابي. كان عمران بن ديوان يواجه خطر عقوبة كبيرة بسبب هذا "التدنيس". أحد خُدام الباشا, و هو صديق لعمران, سارع إليه و أخبره أن الباشا يعتزم اعتقاله. في عتمة الليل, غادر الرابي منزله مرفوقا بابنه الصغير الرابي حاييم. كان يخشى دخول القدس أو البلاد المجاورة لأن الحُكم التركي كان يشملها أيضا. فقرر العودة للمغرب.

بمجرد وصوله لفاس, استقبله سكان المدينة بحفاوة كبيرة و تنافس الأعيان على استضافته. لكن الشرف في الأخير كان للرابي مناحيم بن دنان أحد زعماء الطائفة اليهودية في فاس. يُروى أن الرابي مناحيم لم يُنجب سوى البنات, و صادف قدوم الرابي عمران ولادة أنثى أُخرى. فنصح عمران مناحيم بأن يُسميها "فَضِّينا" (أي "انتهينا" بالدارجة المغربية, و معناها انتهينا من إنجاب البنات). هكذا رُزقَ الرابي مناحيم بعد ذلك بذرية كلها من الذكور.

تطوان بلوس /متابعة





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news13183.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار