#
 
آخر الأخبار :
#

اجراء و اجيرات الاحتجاج


ساهمت الاستجابة من طرف الدولة لمطالب حراك الحسيمة ، في ظهور حقائق حول نوايا بعض اجراء و اجيرات الاحتجاج.
فالخطوات البناءة التي اعتمدتها الدولة في التعاطي الإيجابي مع مطالب الساكنة باجراءات عملية ملموسة، من خلال تواصل ميداني و تنفيذ المشاريع الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، لاقت لدى بعض الاوساط من الطرف الثاني لمعادلة الحراك ، امعان في صم الآذان و غض البصر إزاء ما يتم انجازه في الميدان من مشاريع و مبادرات بناءة صادقة لإرضاء الساكنة و عودة الهدوء الى المنطقة.
هذه العدمية في انتقاد المؤسسات و رفض الحوار، و الهروب الى الامام، لديه مسوغ واحد لا ثاني له. و هو المصلحة الذاتية لبعض الفاعلين الذين يتشبثون بهذا الحراك و يدعون قيادته و ترشيده.
هذه المصلحة الذاتية جعلتهم يتشبثون بتقمص ادوار قادة الحراك ليوزعون الشتائم يمينا و يسارا دون حسيب في نظرهم . و لكنهم يرتعبون من اي احتمال للتهدئة يظهر في الافق، لان حقيقتهم ما هي الا كونهم تجارا في بورصة النضال، يتلقون المال و المنافع و الجاه و الشهرة و المديح و الاطناب، ممن يسخرونهم كراكيز لخدمة اجنداتهم.
حاولت أن أكون موضوعيا و بحثت بصدق عن بعض المؤشرات لكي أتأكد أن كانت منطقة الحسيمة أسوء حالا من مناطق أخرى في المغرب ، بل قارنت بعض المؤشرات في الحسيمة مع مؤشرات على الصعيد الوطني، خصوصا في المجال الاجتماعي كقطاعي الصحة و التعليم.
عند تفحص هذه الارقام الرسمية و المتوفرة للجميع لمن يريد مراجعتها لدى القطاعين المعنيين ، و كما يقال الأرقام لا تكذب، يتضح أن منطقة الحسيمة على سبيل المثال سجلت السنة الماضية 76،7% كنسبة نجاح في البكالوريا، بالمقارنة مع 57% سجلت على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة ككل، و 55،36 % كنسبة وطنية. أي بزيادة 21،34% من نسبة النجاح فوق المستوى الوطني. هذا على سبيل المثال في مجال التعليم. و ليست هذه النسبة من محض الصدفة، و لكن بفضل السياسات العمومية للدولة في المنطقة فيما يخص التأطير التربوي و الولوج للتعليم .
في مجال الصحة، على المستوى الوطني هناك مؤسسة للخدمات الصحية الأولية لكل 11943 مواطن مغربي، فيما هناك مؤسسة لكل 1000 من ساكنة الريف. و لنا ان تقارن بين الرقمين. وهناك على المستوى الوطني طبيب لكل 4040 مغربي، فيما في الحسيمة هناك طبيب لكل 3000 شخص. أي أيضا أفضل بكثير من المستوى الوطني. 88% من نساء الريف يلدن تحت عناية طبية ملائمة ، بينما فقط 73% من النساء المغربيات الأخريات هن من يضعن مواليدهن تحت عناية طبية ملاءمة.
88% فقط من الأطفال المغاربة هم من يستفيدون من التلقيحات الضرورية ، بينما 97%من أطفال الحسيمة يستفيدون من هذه الخدمة.
انتهى الكلام، العودة إلى الرشد يا اجراء و اجيرات الاحتجاج ، لا أريد أن أطيل ، فيكم صح القول.
مراسلة



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news13166.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار