#
 
آخر الأخبار :
#

مي فطومة : واقع أرملة ضريرة يفضح زيف شعارات حقوق الانسان

 

عزيز قدوري

كل من يسمع قصة "مي فطومة" ومعاناتها سيصاب بصدمة رهيبة ومزلزلة لللكيان والوجدان، وبدون شك سينفجر غضبا وسخطا على حكومة بنكيران المنتهية ولايتها، وسيتكشف له الوجه البشع لشخص بنكيران.

مي فطومة المقيمة بقبيلة بني زروال بتراب جماعة سيدي يحيى بني زروال بنواحي إقليم تاونات، توفي زوجها بعد أن قضى حياته وزهرة شبابه في سلك الجيش يدافع عن الأرض والوطن والعلم المغربي وشعار الله الوطن الملك، فأصبحت أرملة ضريرة وبلغت من الكبر عتيا، وأصيبت بأمراض تتطلب منها التنقل بصفة دائمة  من قبيلة بني زروال إلى فاس والرباط بهدف التطبيب ... في الوقت الذي تتقاضى فيه تقاعدا شهريا محدد في 176 درهم.

 

 ماذا يعني رقم 176 درهم في الشهر لإنسانة ضريرة قضى زوجها زهرة شبابه في رمال الصحراء دفاعا عن الوحدة الترابية؟ ماذا يعني رقم 176 درهم كراتب شهري لإنسانة ضريرة تعاني من أزمات صحية ؟

ماذا يعني أن  سيدة ضريرة تصارع من أجل الوجود، ناشدت جميع مؤسسات الدولة من أجل تمكينها من حقها في الحياة وإكمال ما تبقى من حياتها بكرامة  ولو في حدودها الدنيا، ثم يتم التعامل مع مطلبها المشروع  وحقها الذي لا يقبل المساومة والصرف بالتجاهل والآذان الصمّاء ؟ ماذا يعني أن تهتم حكومة بنكيران بكارثة "موازين" وتجود على من تحركن مؤخراتهن فوق منصته بالعطايا والملايين من الدراهيم ولا تبالي بمن هم أولى بجزء بسيط من هذه العطايا؟

 

مي فطومة الضريرة تتقاضى تقاعدا شهريا قدره 176 درهم، ولكي تحصل على هذا الرقم يجب عليها أن تنتقل من محل إقامتها  بسيدي يحيى بني زروال إلى مدينة فاس،  وهذا التنقل يكلفها ضعف هذا الملبغ، علما وأنها سيدة ضريرة تحتاج إلى من يرافقها ذهابا وإيابا، الشيء الذي وجدت نفسها فيه مضطرة إلى التنازل عن رقم 176 درهم –أي تقاعدها الشهري – لفائدة حكومة بنكيران .

 

مي فطومة من أجل  المطالبة بحقها راسلت حكومة بنكيران عدة مرات وناشدت كافة المسؤولين والإدارات التي لها علاقة بملفها، ولكن لا حياة لمن تنادي ولا أذان صاغية لمواطنة عجوزة أنهكها المرض وقلة الشيء وغياب البصر، ولم تلتفت أي جهة أو أي إدارة للتفاعل والتجاوب مع حقها.

إن أصعب وأقسى المراحل وأكثرها تأثيرا على نفسية ومعنويات الإنسان، هي  أن يفني هذا الأخير زهرة شبابه في الدفاع عن الوطن على حساب سعادة زوجته وأبنائه ، ثم يموت ويترك زوجته في محنة أشد قسوة تجد نفسها معها عاجزة   عن سد  أبسط الحاجيات الضرورية .

 مي فطومة تناشد جميع أفراد الجالية المغربية لإيصال رسالتها ونقل معاناتها إلى جميع المنظمات الأممية والحقوقية لفضح واقع النساء الأرامل التي ادعى بنكيران  أنها كانت ضمن أولوياته واستغل مأساتهن وبؤسهن في حملاته الانتخابوية؟

مي فطومة تناشد جميع القوى الحية بالبلاد إلى الالتفات لقضيتها ومناصرتها وممارسة الضغط على حكومة سعد الدين العثماني للاستجابة لحقها الشمروع.

مي فطومة تناشد أيضا جلالة الملك محمد السادس حفظه الله إلى التفاتة مولوية سامية للنظر في وضعيتها بعدما انغلقت جميع الابواب في وجهها وجابهتها بآذانها الصماء.

 





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news13111.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار