آخر الأخبار :
 

مصطفى المراكشي ( El Mundologo) التطواني

رشيد العزاوي
رجل ليس كباقي الرجال. له قلب طفل..وحنان أم..وصبر مئات الرجال..وطيبة نفس..
ملامح وجهه تسكنها البراءة..وبسمته..تزيل كل الهموم.. .عصامي مغامر..وطني حتى النخاع
كلامه شهد و طيبة..و تعامله مع الغير سلس و مبعث للسكينة..
انه مصطفى المراكشي الملقب ب(الزْبِدَة ) ولد بمراكش و يقطن بتطوان بحي جامع المزواق لكن مسار حياته الممتد على مشارف الثمانين سنة ممتد كذلك في جل مناطق المغرب من مدنها و قراها..بطولها و عرضها
قال عنه مهندس الدولة في الفلاحة مولاي أحمد العكاري ..
انه رجل التاريخ .عارف بالزمكان المغربي..كان قريبا من كل الأحداث و الشخصيات لأنه كان يعيشها لا يسمعها و حين يتكلم مصطفى يجيد قراءة الماضي كالمؤرخ
كيف لا و الزْبِدَة قضى أزيد من نصف قرن مسافرا و جوالا..لأن ميدان عمله feriante فتح أمامه كل الآفاق.La Feria أو حديقة الملاهي المتنقلة كانت سببا مباشرا في معرفته بعلم الدنيا
ذلك الرجل المحبوب الذي يدخل البسمة الى قلوب الناس عبر الميكروفون في حديقة الملاهي ينشط بثلاثة لغات منها الفرنسية و الاسبانية و يجيد عدة لهجات منها الريفية و السوسية و الحبيلة .. مازال صوته راسخا في أذهان المئات من الآلاف الذين كانت تستهويهم (الفيريا) و تنفس عنهم و تخرجهم من حالة ثابتة الى حالة نشطة..عائلات كانت تفرح و تسعد حين تأتي حديقة الملاهي الى أسواقهم أو قراهم أو مدنهم..مصطفى المراكشي كان دائما حاضرا على هذا العرس من طنجة الى الكويرة و على مدى ستون سنة..
أما الدكتور عبد الرحمان فقال عنه أنه Mundologo لأنه صال و جال و عرف الأشياء عن قرب..فهو متشبع بروح الدنيا رغم أنه لايحمل أية شهادة مدرسية فلو كان مصطفى (الزْبِدَة ) متعلما لقلنا انه Sociologo أي عالم اجتماع بامتياز.
نحتاج الى شخصيات طاعنة في السن لها من التجارب في الحياة مالا يعد و لا يحصى..شخصيات تركت بصمات لا تنسى في عقلية و نفسية المغاربة..رغم أنها تموت في صمت و تتعذب مع ظروف المعيشة الصعبة..
مقهى البرينسيبي مكانه المفضل ..محبوب لدى كل الزبائن و الأصدقاء ..
حاليا يعاني من مرض عضال نتمنى من الله الشفاء..لأننا في أمس الحاجة الى كلامه المرح و أفكاره النيرة و روح الدعابة لديه..مصطفى المراكشي الموندولوغو التطواني رجل ليس كباقي الرجال.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://tetouanplus.com/news12949.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار